الشيخ هادي النجفي
373
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
تغلبه وتارك الصلاة لا يتركها إلاّ استخفافاً بها وذلك لأنّك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلاّ وهو مستلذ لإتيانه إيّاها قاصداً إليها وكلّ من ترك الصلاة قاصداً إليها فليس يكون قصده لتركها اللّذة فإذا نفيت اللّذة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر . قال : وسئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقيل له : ما الفرق بين من نظر إلى امرأة فزنى بها أو خمر فشربها وبين من ترك الصلاة حتى لا يكون الزاني وشارب الخمر مستخفاً كما يستخف تارك الصلاة وما الحجة في ذلك وما العلّة التي تفرق بينهما ؟ قال : الحجة أنّ كلما أدخلت أنت نفسك فيه لم يدعك إليه داع ولم يغلبك غالب شهوة مثل الزنى وشرب الخمر وأنت دعوت نفسك إلى ترك الصلاة وليس ثمّ شهوة فهو الاستخفاف بعينه وهذا فرق ما بينهما ( 1 ) . الرواية من حيث السند لا بأس بها . [ 11847 ] 11 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كلّ شيء يجره الإقرار والتسليم فهو الإيمان وكلّ شيء يجره الإنكار والجحود فهو الكفر ( 2 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 11848 ] 12 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير الرقي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : سنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كفرائض الله عزّ وجلّ ، فقال : إنّ الله عزّ وجلّ فرض فرائض موجبات على العباد فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافراً وأمر رسول الله باُمور كلّها حسنة فليس من ترك بعض ما أمر الله عزّ وجلّ به عباده من الطاعة بكافر ولكنه تارك
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 386 ح 9 . ( 2 ) الكافي : 2 / 387 ح 15 .