الشيخ هادي النجفي
242
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
الملوحة فيهما منّاً منه على ابن آدم ولولا ذلك لذابتا وجعل الاُذنين مرتين ولولا ذلك لهجمت الدواب وأكلت دماغه وجعل الماء في المنخرين ليصعد منه النفس وينزل ويجد منه الريح الطيبة من الخبيثة وجعل العذوبة في الشفتين ليجد ابن آدم لذّة مطعمه ومشربه . ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) لأبي حنيفة : أخبرني عن كلمة أوّلها شرك وآخرها إيمان ؟ قال : لا أدري قال : هي لا إله إلاّ الله لو قال لا إله كان شرك ولو قال إلاّ الله كان إيمان . ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ويحك أيّهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ قال : قتل النفس قال : فإنّ الله عزّ وجلّ قد قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلاّ أربعة ثمّ أيّهما أعظم الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة قال : فما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة فكيف يقوم لك القياس فاتق الله ولا تقس ( 1 ) . [ 11415 ] 9 - الصدوق ، عن الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد قال : حدّثنا أبو عبد الله الداري ، عن ابن البطائني ، عن سفيان الحريري ، عن معاذ ، عن بشر بن يحيى العامري ، عن ابن أبي ليلى قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعي نعمان فقال أبو عبد الله : من الذي معك ؟ فقلت : جعلت فداك هذا رجل من أهل الكوفة له نظر ونفاذ رأي يقال له : نعمان قال : فلعل هذا الذي يقيس الأشياء برأيه ؟ فقلت : نعم قال : يا نعمان هل تحسن أن تقيس رأسك ؟ فقال : لا فقال : ما أراك تحسن شيئاً ولا فرضك إلاّ من عند غيرك فهل عرفت كلمة أوّلها كفر وآخرها إيمان ؟ قال : لا قال : فهل عرفت ما الملوحة في العينين والمرارة في الاُذنين والبرودة في المنخرين والعذوبة في الشفتين ؟ قال : لا قال ابن أبي ليلى فقلت : جعلت فداك فسّر لنا جميع ما وصفت قال : حدّثني أبي ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنّ الله تبارك وتعالى خلق عيني ابن آدم من شحمتين فجعل فيهما الملوحة ولولا ذلك لذابتا فالملوحة تلفظ
--> ( 1 ) علل الشرايع : 86 ح 2 .