الشيخ هادي النجفي
233
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
القوة على إعطاء المهر والجدة في النفقة عن الإمساك وعن الإمساك عن الفجور وألاّ يؤتوا من قبل الله عزّ وجلّ في حسن المعونة وإعطاء القوة والدلالة على وجه الحلال لما أعطاهم ما يستعفون به عن الحرام فيما أعطاهم وأغناهم عن الحرام وبما أعطاهم وبيّن لهم فعند ذلك وضع عليهم الحدود من الضرب والرجم واللعان والفرقة ولو لم يغن الله كلّ فرقة منهم بما جعل لهم السبيل إلى وجوه الحلال لما وضع عليهم حدّاً من هذه الحدود ، فأمّا وجه التزويج الدائم ووجه ملك اليمين فهو بيّن واضح في أيدي الناس لكثرة معاملتهم به فيما بينهم وأمّا أمر المتعة فأمر غمض على كثير لعله نهي من نهى عنه وتحريمه لها وإن كانت موجودة في التنزيل ومأثورة في السنة الجامعة لمن طلب علتها وأراد ذلك فصار تزويج المتعة حلالا للغني والفقير ليستويا في تحليل الفرج كما استويا في قضاء نسك الحج ، متعة الحج فما استيسر من الهدي للغني والفقير فدخل في هذا التفسير الغني لعلة الفقير ، وذلك أنّ الفرائض إنّما وضعت على أدنى القوم قوّة ليسع الغني والفقير ، وذلك لأنّه غير جائز أن يفرض الفرائض على قدر مقادير القوم فلا يعرف قوّة القوي من ضعف الضعيف ولكن وضعت على قوّة أضعف الضعفاء ثمّ رغب الأقوياء فسارعوا في الخيرات بالنوافل بفضل القوّة في الأنفس والأموال والمتعة حلال للغني والفقير لأهل الجدة ممن له أربع وممن له ملك اليمين ما شاء كما هي حلال لمن يجد إلاّ بقدر مهر المتعة والمهر ما تراضيا عليه في حدود التزويج للغني والفقير قلّ أو كثر ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 11389 ] 3 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دعا الرجل فقال بعد ما دعا : « ما شاء الله لا حول ولا قوّة إلاّ بالله » قال الله عزّ وجلّ : استبسل عبدي واستسلم
--> ( 1 ) الكافي : 5 / 363 ح 2 .