الشيخ هادي النجفي
182
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن النعمان الأحول ، عن سلام بن المستنير قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فدخل عليه حمران بن أعين وسأله عن أشياء فلما همّ حمران بالقيام قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرك - أطال الله بقاءك لنا وأمتعنا بك - إنّا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترقّ قلوبنا وتسلوا أنفسنا عن الدنيا ويهوَّن علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال ثمّ نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا ؟ قال فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّما هي القلوب مرة تصعب ومرة تسهل . ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما إنّ أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالوا : يا رسول الله نخاف علينا النفاق قال : فقال : ولم تخافون ذلك ؟ قالوا : إذا كنّا عندك فذكّرتنا ورغّبتنا وجلنا ونسينا الدنيا وزهدنا حتى كأنّا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ورأينا العيال والأهل يكاد أن نحول عن الحال التي كنّا عليها عندك وحتى كأنّا لم نكن على شيء أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقاً ؟ فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلا إنّ هذه خطوات الشيطان فيرغبكم في الدنيا والله لو تدومون على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ولولا أنّكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقاً حتى يذنبوا ثمّ يستغفروا الله فيغفر الله لهم ، إنّ المؤمن مفتنٌ توّابٌ أما سمعت قول الله عزّ وجلّ ( انّ الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( 1 ) وقال : ( استغفروا ربّكم ثمّ توبوا إليه ) ( 2 ) ( 3 ) . [ 11234 ] 18 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنّه يقع في قلبي أمر عظيم فقال :
--> ( 1 ) سورة البقرة : 222 . ( 2 ) سورة هود : 3 . ( 3 ) الكافي : 2 / 423 ح 1 .