الشيخ هادي النجفي
79
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
تعجب إنّ رضى الله وطاعته ونصيحته لا تقبل ولا توجد ولا تعرف إلاّ في عباد غرباء ، أخلاء من الناس قد اتخذهم الناس سخرياً لما يرمونهم به من المنكرات ، وكان يقال : لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون أبغض إلى الناس من جيفة الحمار ولولا أنْ يصيبك من البلاء مثل الذي أصابنا فتجعل فتنة الناس كعذاب الله وأعيذك بالله وإيّانا من ذلك لقربت على بعد منزلتك ، واعلم رحمك الله إنّه لا تنال محبة الله إلاّ ببغض كثير من الناس ولا ولايته إلاّ بمعاداتهم وفوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من الله لقوم يعلمون . يا أخي إنّ الله عزّ وجلّ في كلّ من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلّ إلى الهدى ويصبرون معهم على الأذى يجيبون داعي الله ويدعون إلى الله فأبصرهم رحمك الله فإنّهم في منزلة رفيعة وإن أصابتهم في الدنيا وضيعه أنّهم يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله من العمى ، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من تائه ضال قد هدوه ، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد وما أحسن أثرهم على العباد وأقبح آثار العباد عليهم ( 1 ) . الرواية موثقة سنداً . [ 9340 ] 8 - الصدوق رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه لمّا دخل المقابر قال : يا أهل التربة ويا أهل الغربة أمّا الدور فقد سكنت وأمّا الأزواج فقد نكحت وأمّا الأموال فقد قسمت فهذا خبر ما عندنا وليت شعري ما عندكم ثمّ التفت إلى أصحابه وقال : لو اذن لهم في الجواب لقالوا : إنّ خير الزاد التقوى ( 2 ) . [ 9341 ] 9 - الصدوق بإسناده إلى الحسن بن محبوب ، عن أبي محمّد الوابشي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من مؤمن يموت في أرض غربة تغيب عنه فيها بواكيه إلاّ بكته
--> ( 1 ) الكافي : 8 / 56 ح 17 . ( 2 ) الفقيه : 1 / 179 .