الشيخ هادي النجفي

71

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

الحسين ( عليه السلام ) قال : اتفق في بعض سنّي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الجمعة والغدير فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم فحمد الله وأثنى عليه حمداً لم يسمع بمثله وأثنى عليه بما لا يتوجّه إليه غيره فكان مما حُفِظَ من ذلك : الحمد لله الذي جعل الحمد من غير حاجة منه إلى حامديه وطريقاً من طرق الاعتراف بلاهوتيّته وصمدانيّته وربانيّته وفردانيّته وسبباً إلى المزيد من رحمته ومحجةً للطالب من فضله وكَمَنَ في إبطان حقيقة الاعتراف له بأنّه المنعم على كلّ حمد باللفظ وان عظم ، وأشهد أن لا اله إلاّ الله وحده لا شريك له شهادة نزعت عن إخلاص الطّوى ونطق اللسان بها عبارةً عن صدق خفيٍّ أنّه الخالق البارئُ المصوِّر ، له الأسماء الحسنى ليس كمثله شئ إذ كان الشئ من مشيته وكان لا يشبهه مُكَوِّنُه ، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله استخلصه في القدم على سائر الأُمم على علم منه به انفرد عن التشاكل والتماثل من أبناء الجنس وانتجبه آمراً وناهياً عنه إقامة في ساير عالمه في الأداء ومقامه إذ كان لا تدركه الأبصار ولا تحويه خواطر الأفكار ولا تمثّله غوامض الظنون في الأسرار ، لا اله إلاّ هو الملك الجبار قرن الاعتراف بنبوَّته بالاعتراف بلاهوتيّته واختصّه مِن تكرمته بما لم يلحقه فيه أحد من بريته فهلهل ذلك بخاصّته وخلّته إذ لا يختص من يشوبه التغيير ولا يخالل من يلحقه التظنين وأمر بالصلاة عليه مزيداً في تكرمته وطريقاً للداعي إلى إجابته فصلّى الله عليه وكرّم وشرَّف وعظّم مزيداً لا تلحقه التفنية ولا ينقطع على التأبيد وأنّ الله تعالى اختص لنفسه بعد نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بريّته خاصةً علاهم بتعليته وسما بهم إلى رتبته وجعلهم الدعاة بالحق إليه والأدلاّء بالإرشاد عليه لقرن قرن وزمن زمن أنشأهم في القدم قبل كلّ مذروٍّ ومبروٍّ أنواراً أنطقها بتحميده وألهمها بشكره وتمجيده وجعلها الحجج له على كلّ معترف له بملكه الربوبية وسلطان العبودية واستنطق بها الخرسات بأنواع اللغات بخوعاً له بأنّه فاطر الأرضين والسماوات واستشهدهم خلقه وولاّهم ما شاء من أمره جعلهم تراجمة مشيته والسن إرادته عبيداً لا يسبقونه بالقول وهم بأمره