الشيخ هادي النجفي
55
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
فعليه لعنتي وغضبي » فلتنظر نفس ما قدَّمت لغد ، واتقوا الله أن تخالفوه فتزلّ قدم بعد ثبوتها إنَّ الله خبير بما تعملون . معاشر الناس انّه جنب الله الذي ذكر في كتابه فقال تعالى : ( أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرَّطت في جنب الله ) ( 1 ) . معاشر الناس تدبّروا القرآن وافهموا آياته وانظروا إلى محكماته ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لن يبيّن لكم زواجره ولا يوضح لكم تفسيره إلاّ الذي أنا آخذ بيده ومصعده إليَّ وشائل بعضده ومعلمكم أنَّ من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وهو علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) أخي ووصيي ، وموالاته من الله أنزلها عليَّ . معاشر الناس إنَّ عليّاً والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر فكلّ واحد منبئ عن صاحبه وموافق له لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ، هم أمناء الله في خلقه وحكماؤه في أرضه ، ألا وقد أديت ، ألا وقد بلَّغت ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، ألا وإنّ الله عزّ وجلّ قال وأنا قلت عن الله عزّ وجلّ ، ألا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره . ثمّ ضرب بيده إلى عضده فرفعه ، وكان منذ أوّل ما صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شال عليّاً حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ قال : معاشر الناس هذا علي أخي ووصيي وواعي علمي وخليفتي على أُمتي وعلى تفسير كتاب الله عزّ وجلّ والداعي إليه والعامل بما يرضاه والمحارب لأعدائه والموالي على طاعته والناهي عن معصيته ، خليفة رسول الله وأمير المؤمنين والإمام الهادي وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر الله . أقول ما يبدَّل القول لدي بأمر ربي ، أقول : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه والعن من أنكره واغضب على من جحد حقّه ، اللهم إنّك أنزلت عليَّ أنَّ الإمامة بعدي
--> ( 1 ) سورة الزمر : 56 .