الشيخ هادي النجفي

485

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأوّل ، عن أبيه ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عشرة يفتنون [ يعتنون خ ل ] أنفسهم وغيرهم : ذو العلم القليل يتكلّف أن يعلم الناس كثيراً ، والرجل الحليم ذو العلم الكثير ليس بذي فطنة ، والذي يطلب ما لا يدرك ولا ينبغي له ، والكاد غير المتّئد والمتّئد الذي ليس له مع تؤدته علم وعالم غير مريد للصلاح ، ومريد للصلاح وليس بعالم ، والعالم يحب الدنيا ، والرحيم بالناس يبخل بما عنده ، وطالب العلم يجادل فيه من هو أعلم فإذا علمه لم يقبل منه ( 1 ) . [ 10482 ] 6 - الخزاز القمي ، عن أحمد بن محمّد بن عبيد الله ، عن عبد الله الواسطي ، عن محمّد بن أحمد الجمحي ، عن هارون بن يحيى ، عن عثمان بن عثمان بن خالد ، عن أبيه قال : مرض علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) في مرضه الذي توفي فيه فجمع أولاده محمّداً والحسن وعبد الله وعمر وزيداً والحسين وأوصى إلى ابنه محمّد بن علي وكنّاه الباقر وجعل أمرهم إليه وكان فيما وعظه في وصيته أن قال : يا بني إنّ العقل رائد الروح والعلم رائد العقل والعقل ترجمان العلم واعلم أنّ العلم أبقى واللسان أكثر هذراً ، واعلم يا بني إنّ صلاح الدنيا بحذافيرها في كلمتين : إصلاح شأن المعايش ، ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل لأن الإنسان لا يتغافل إلاّ عن شئ قد عرفه ففطن له ، واعلم أنّ الساعات تذهب عمرك وأنّك لا تنال نعمة إلاّ بفراق أُخرى فإيّاك والأمل الطويل فكم من مؤمل أملا لا يبلغه وجامع مال لا يأكله ومانع ما سوف يتركه ولعلّه من باطل جمعه ومن حق منعه أصابه حراماً وورّثه ، احتمل إصرَه وباء بوِزرِه ، ذلك هو الخسران المبين ( 2 ) . [ 10483 ] 7 - ابن شعبة الحراني رفعه إلى الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : . . . السخاء فطنةٌ . . . ( 3 ) .

--> ( 1 ) الخصال : 2 / 437 ح 25 . ( 2 ) كفاية الأثر : 239 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 46 / 230 . ( 3 ) تحف العقول : 315 .