الشيخ هادي النجفي

448

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

قال : فحُرمَت أُمّ سلمة تلك السنة عطاءَها ; ورجعت فاطمة ( عليها السلام ) إلى منزلها فتشكّت . قال أبو جعفر : نظرتُ في جميع الروايات ، فلم أجد فيها أتمّ شرح ، وأبلغ في الإلزام ، وأوكد بالحُجَّة من هذه الرواية ; ونظرتُ إلى رواية عبد الرحمن بن كثير فوجدته قد زاد في هذا الموضع : أنسيتم قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبدأ بالولاية : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » وقوله « إنّي تارك فيكم الثَّقلين . . . » ؟ ! ما أسرع ما أحدثتم ! وأعجل ما نكصتم ! . وهو في بقيّة الحديث على السياقة . وقال : حدثني أبو المفضل محمّد بن عبد الله ، قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : حدّثني محمّد بن المفضل بن إبراهيم بن المفضل بن قيس الأشعري ، قال : حدّثنا علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، عن جده علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : لما رجعت فاطمة إلى منزلها فتشكّت وكان وفاتها في هذه المرضة ، دخل إليها النساء المهاجرات والأنصاريات ، فقلن لها : كيف أصبحتِ يا بنت رسول الله ؟ فقالت : « أصبحتُ والله عائفةً ( 1 ) لدنياكم ، قاليةً ( 2 ) لرجالكم ، شنأتُهم ( 3 ) بعد إذ عرفتُهم ولفظتُهم ( 4 ) بعد إذ سبرتُهم ( 5 ) ورميتهم بعد أن عجمتهم ( 6 ) ، فقبحاً لفُلولِ

--> ( 1 ) عائفة : كارهة . ( 2 ) قالية : مبغضة . ( 3 ) شنأتهم : أبغضتهم . ( 4 ) لفظتهم ، اللفظ : طرح الشئ من الفم كراهة له . ( 5 ) سَبَرتُهم : امتحنتهم . ( 6 ) عَجَمه : ابتلاه واختبره « الصحاح - عجم - 5 / 1981 » .