الشيخ هادي النجفي

446

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

الغدر عليه . فقال : هل هي إلاّ غمرةٌ ( 1 ) انجلت ، وساعة انقضت ، وكأنَّ ما قد كان لم يكن ، وأنشده : ما قد مضى ممّا مضى كما مضى * وما مضى ممّا مضى قد انقضى أقم الصلاة وآت الزكاة ، وأمر بالمعروف وأنهَ عن المنكر ، ووفر الفيء ، وصل القرابة ، فإنّ الله يقول : ( إنَّ الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) ( 2 ) ويقول : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أُمُّ الكتاب ) ( 3 ) وقال : ( والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلاّ الله ولم يصرُّوا على ما فعلوا وهم يعلمون ) ( 4 ) ذنبٌ واحدٌ في حسنات كثيرة ، قلِّدني ما يكون من ذلك . قال : فضرب بيده على كتفه ، ثمّ قال : رُبَّ كُربة فرّجتها ، يا عمر . ثمّ نادى الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس وصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ، ما هذه الرّعة ( 5 ) ، ومع كلّ قالة ( 6 ) أمنيّة ؟ ! أين كانت هذه الأماني في

--> ( 1 ) الغَمْرَةُ : الشِّدَّةُ « المعجم الوسيط - غمر - 2 / 661 » . ( 2 ) سورة هود : 114 . ( 3 ) سورة الرعد : 39 . ( 4 ) سورة آل عمران : 135 . ( 5 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 16 / 215 : قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى ابن أبي زيد البصري وقلت له : بمن يعرّض ؟ فقال بعلي بن أبي طالب . إنّه المُلك يا بني ، إنّ الأنصار هتفوا بذكر عليّ فخاف من اضطراب الأمر عليهم فنهاهم . قال ابن أبي الحديد : فسألته عن غريبه . فقال : أمّا الرّعة - بالتخفيف - أي الاستماع والاصغاء . ( 6 ) والقالة : القول .