الشيخ هادي النجفي
445
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
فبعين الله ما تفعلون ، ( وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون ) ( 1 ) ، وأنا ابنةُ نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فاعملوا إنّا عاملون ، وانتظروا إنّا منتظرون ( وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار ) ( 2 ) ، ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ( 3 ) ، ( وكلَّ إنسان ألزمناه طائرهُ في عنقه ) ( 4 ) ، ( فمن يعمل مثقال ذرَّة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرَّة شرّاً يره ) ( 5 ) وكان الأمر قد قصر » . ثمّ ولَّت ، فأتبعها رافع بن رفاعة الرزقي ، فقال لها : يا سيّدة النساء ، لو كان أبو الحسن تكلَّم في هذا الأمر وذكر للناس قبل أن يجري هذا العقد ، ما عدلنا به أحداً . فقالت له يردنها : « إليك عنّي ، فما جعل الله لأحد بعد غدير خُمٍّ من حُجَّة ولا عُذر » . قال : فلم يُرَ باك ولا باكيةٌ كان أكثر من ذلك اليوم ، وارتجَّت المدينة ، وهاج الناس ، وارتفعت الأصوات . فلمّا بلغ ذلك أبا بكر قال لعمر : تربت يداك ، ما كان عليك لو تركتني ، فربما رفأتُ الخرق ورتقتُ الفتق ؟ ! ألم يكن ذلك بنا أحقّ ؟ ! فقال الرجل : قد كان في ذلك تضعيف سلطانك ، وتوهين كفّتك ، وما أشفقت إلاّ عليك . قال : ويلك ، فكيف بابنة محمّد وقد علم الناس ما تدعو إليه ، وما نجنُّ ( 6 ) لها من
--> ( 1 ) سورة الشعراء : 227 . ( 2 ) سورة الرعد : 42 . ( 3 ) سورة التوبة : 105 . ( 4 ) سورة الإسراء : 13 . ( 5 ) سورة الزلزلة : 7 و 9 . ( 6 ) نجنُ : نستر ، أُنظر : « أساس البلاغة - جنن - 66 » .