الشيخ هادي النجفي

437

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

تعرُّضاً للمغفرة ، ووفاء المكيال والميزان تغييراً للبخس والتطفيف ، واجتناب قذف المحصنة حجاباً عن اللعنة ، والتناهي عن شُرب الخمور تنزيهاً عن الرّجس ، ومجانبةً السرقة إيجاباً للعفَّة ، والتنزّه عن أكل مال اليتيم والاستئثار به إجارة من الظلم ، والنهي عن الزنا تحصُّناً من المقت ، والعدل في الأحكام إيناساً للرعية ، وترك الجور في الحكم إثباتاً للوعيد ، والنهي عن الشرك إخلاصاً بالربوبيّة . فاتقوا الله حقَّ تقاته ، ولا تموتُنَّ إلاّ وأنتم مسلمون ، ولا تتولَّوا مُدبرين ، وأطيعوه فيما أمركم ونهاكم ، فإنّما يخشى الله من عباده العلماءُ ، فاحمدوا الله الذي بعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ومن في الأرض إليه الوسيلة ، فنحن وسيلتُه في خلقه ، ونحن آل رسوله ، ونحن حجّةُ غيبه ، وورثةُ أنبيائه » . ثمّ قالت : « أنا فاطمةُ وأبي محمّد ، أقولُها عوداً على بدء ، وما أقولُ إذ أقولُ سَرَفاً ولا شططاً ( لقد جاءَكُم رسُولٌ من أنفسِكُم عزيزٌ عليهِ ما عنِتُّم حريصٌ عليكُم بالمؤمنينَ رؤوفٌ رحيمٌ ) ( 1 ) إن تَعزُوهُ تجدوه أبي دون نسائكم ، وأخا ابن عمّي دونَ رجالكم بلَّغ النِّذارة صادعاً بالرسالة ، ناكباً عن سنن المشركين ، ضارباً لأثباجهم ( 2 ) ، آخذاً بأكظامهم ( 3 ) داعياً إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، يجذُّ ( 4 ) الأصنام ، وينكتُ الهام ( 5 ) ، حتى انهزم الجمعُ ، وولّوا الدّبُر ، وحتى تفرَّى ( 6 ) الليلُ عن صُبحِهِ ، وأسفَر الحقُّ عن محضه ( 7 ) ، ونطق زعيمُ الدين ، وهدأت فورةُ الكفر ، وخرست

--> ( 1 ) سورة التوبة : 128 . ( 2 ) الثبج : ما بين الكاهِل إلى الظهر ، ووسط الشئ « الصحاح - ثبج - 1 / 301 » . ( 3 ) يقال : أخذت بكَظْمِهِ : أي بمخرَج نَفَسه . والجمع أكْظام « الصحاح - كظم - 5 / 2023 » . ( 4 ) جَذَذْتُ الشئ : كسَّرتَه وقطَّعته « الصحاح - جذذ - 2 / 561 » . ( 5 ) أي يرميها إلى الأرض . والهام : جمع الهامة وهي الرأس . ( 6 ) تفرّى : أي انشقّ « الصحاح - فرا - 6 / 2454 » . ( 7 ) محضه : أي خالِصُه وصريحهُ « النهاية - محض - 4 / 302 » .