الشيخ هادي النجفي
431
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
وحمدوه ، وقالوا : إنّما حمله على ذلك الورع والفضل . ثمّ حسن قبح فعلهما أن عدلا عنها ، فقالا : نظن أن فاطمة لن تقول إلاّ حقاً وأن عليّاً لم يشهد إلاّ بحق ، ولو كانت مع أُمّ أيمن امرأة أُخرى أمضينا لها ، فحظيا بذلك عند الجهال ، وما هما ومن أمرهما أن يكونا حاكمين فيعطيان أو يمنعان ، ولكن الأُمّة ابتلوا بهما فأدخلا أنفسهما فيما لا حقّ لهما فيه ، ولا علم لهما به . وقد قالت فاطمة ( عليها السلام ) حين أراد انتزاعها وهي في يدها : أليست في يدي وفيها وكيلي ، وقد أكلت غلتها ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيٌّ ؟ ! قالا : بلى ، قالت : فلم تسألاني في البينة على ما في يدي ؟ ! قالا : لأنّها فئ المسلمين ، فإن قامت بينة وإلاّ لم نمضها ، قالت لهما - والناس حولهما يسمعون - : أفتريدان أن تردّا ما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتحكما فينا خاصة بما لم تحكما في سائر المسلمين ؟ ! أيّها الناس اسمعوا ما ركباها ( ما ركب هؤلاء من الاثم / خ ل ) . قالت : أرأيتما إن ادّعيت ما في أيدي المسلمين من أموالهم تسألونني البينة أم تسألونهم ؟ ! قالا : لا ، بل نسألك ، قالت : فإن ادّعى جميع المسلمين ما في يدي تسألونهم البينة أم تسألونني ؟ ! فغضب عمر وقال : انّ هذا فئ للمسلمين وأرضهم ، وهي في يدي فاطمة تأكل غلتها ، فإن أقامت بينة على ما ادّعت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهبها لها من بين المسلمين وهي فيئهم وحقهم نظرنا في ذلك ، فقالت : حسبي ، أنشدكم بالله أيّها الناس ، أما سمعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّ ابنتي سيدة نساء أهل الجنة ؟ قالوا : اللهم نعم ، قد سمعناه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قالت : أفسيدة نساء أهل الجنة تدعي الباطل وتأخذ ما ليس لها ؟ ! أرأيتم لو أن أربعة شهدوا عليّ بفاحشة ، أو رجلان بسرقة ، أكنتم مصدقين عليَّ ؟ ! فأمّا أبو بكر فسكت ، وأمّا عمر فقال : نعم ، ونوقع عليك الحدّ . فقالت : كذبت ولؤمت ، إلاّ أن تقرّ أنّك لست على دين محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، انّ الذي