الشيخ هادي النجفي
423
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
يقول في فاطمة ؟ فقالا : سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ، ثمّ قالت أُمّ أيمن : فمن كانت سيّدة نساء أهل الجنّة تدّعي ما ليس لها ؟ وأنا امرأة من أهل الجنّة ما كنت لأشهد إلاّ بما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال عمر : دعينا يا أُمّ أيمن من هذه القصص ، بأيّ شئ تشهدان ؟ فقالت : كنت جالسة في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالسٌ حتّى نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمّد قم فإنّ الله تبارك وتعالى أمرني أن أخطّ لك فدكاً بجناحي ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع جبرئيل ( عليه السلام ) فما لبثت أن رجع فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا أبه أين ذهبت ؟ فقال : خطّ جبرئيل ( عليه السلام ) لي فدكاً بجناحه وحدّ لي حدودها ، فقالت يا أبه إنّي أخاف العيلة والحاجة من بعدك فصدّق بها عليَّ ، فقال : هي صدقة عليك فقبضتها قالت : نعم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أُمّ أيمن اشهدي ويا عليّ اشهد ، فقال عمر : أنت امرأة ولا تجيز شهادة امرأة وحدها ، وأمّا عليّ فيجرُّ إلى نفسه ، قال : فقامت مغضبة وقالت : اللّهم إنّهما ظلما ابنة محمّد نبيّك حقّها فاشدد وطأتك عليهما ، ثمّ خرجت وحملها عليٌّ على أتان عليه كساء له خمل ، فدار بها أربعين صباحاً في بيوت المهاجرين والأنصار والحسن والحسين ( عليهما السلام ) معها وهي تقول : يا معشر المهاجرين والأنصار انصروا الله فإنّي ابنة نبيّكم وقد بايعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم بايعتموه أن تمنعوه وذرّيّته ممّا تمنعون منه أنفسكم وذراريكم قفوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ببيعتكم ، قال : فما أعانها أحدٌ ولا أجابها ولا نصرها ، قال : فانتهت إلى معاذ بن جبل فقالت : يا معاذ بن جبل إنّي قد جئتك مستنصرة وقد بايعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أن تنصره وذرّيّته وتمنعه مما تمنع منه نفسك وذرّيتك وأنّ أبا بكر قد غصبني على فدك وأخرج وكيلي منها قال : فمعي غيري ؟ قالت : لا ما أجابني أحدٌ ، قال : فأين أبلغ أنا من نصرتك ؟ قال : فخرجت من عنده ودخل ابنه فقال : ما جاء بابنة محمّد إليك ؟ قال : جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر فإنّه أخذ منها فدكاً ، قال : فما أجبتها به ؟ قال : قلت : وما يبلغ من نصرتي أنا