الشيخ هادي النجفي
417
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافراً وأمر رسول الله بأُمور كلّها حسنة فليس من ترك بعض ما أمر الله عزّ وجلّ به عباده من الطاعة بكافر ولكنه تارك للفضل منقوص من الخير ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 10372 ] 6 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء قال : دخلت المسجد الحرام فرأيت مولى لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فملت إليه لأسأله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فإذا أنا بأبي عبد الله ( عليه السلام ) ساجداً فانتظرته طويلا فطال سجوده عليَّ فقمت وصليت ركعات وانصرفت وهو بعد ساجد فسألت مولاه متى سجد ؟ فقال : من قبل أن تأتينا فلما سمع كلامي رفع رأسه ثمّ قال : أبا محمّد ادن منّي فدنوت منه فسلّمت عليه فسمع صوتاً خلفه فقال : ما هذه الأصوات المرتفعة ؟ فقلت : هؤلاء قوم من المرجئة والقدرية والمعتزلة ، فقال : إنّ القوم يريدوني فقم بنا ، فقمت معه فلما أن رأوه نهضوا نحوه فقال لهم : كفّوا أنفسكم عني ولا تؤذوني وتعرضوني للسلطان فإنّي لست بمفت لكم ثمّ أخذ بيدي وتركهم ومضى فلما خرج من المسجد قال لي : يا أبا محمّد والله لو أنّ إبليس سجد لله عزّ ذكره بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ولا قبله الله عزّ ذكره ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عزّ وجلّ أن يسجد له وكذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيّها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهم فلن يقبل الله تبارك وتعالى لهم عملا ولن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا الله عزّ وجلّ من حيث أمرهم ويتولّوا الإمام الذي أُمروا بولايته ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله عزّ وجلّ ورسوله لهم ، يا أبا محمّد إنّ الله افترض على أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمس فرائض : الصلاة والزكاة والصيام والحج وولايتنا فرخص
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 383 ح 1 .