الشيخ هادي النجفي
357
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
في أيديهم حتى تَنَفَّط جسدي وصار مثل البيض ثمّ انطلقوا بي يريدون قتلي ، فقال بعضهم : لا تقتلوه الليلة ولكن أخّروه واطلبوا محمّداً ، قال : فأوثقوني بالحديد وجعلوني في بيت واستوثقوا مني ومن الباب بقفل فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتاً من جانب البيت يقول : يا علي فسكن الوجع الذي كنت أجده وذهب الورم الذي كان في جسدي ، ثمّ سمعت صوتاً آخر يقول : يا علي فإذا الذي في رجلي قد تقطع ثمّ سمعت صوتاً آخر يقول : يا علي فإذا الباب قد تساقط ما عليه وفتح فقمت وخرجت وقد كانوا جاؤوا بعجوز كمهاء لا تبصر ولا تنام تحرس الباب فخرجت عليها وهي لا تعقل من النوم ( 1 ) . تنفّط : قرح أو تجمع فيه بين الجلد واللحم ماءً . كمهاء : عمياء ونحوها . [ 10232 ] 18 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال في ساحة الحرب بصفين : . . . إنّ الموتَ طالبٌ حَثِيثٌ لا يَفُوتُهُ المقيمُ ولا يُعْجِزُه الهاربُ ، إنّ أكرمَ الموتِ القتلُ ، والذي نفس ابن أبي طالب بيده لألفُ ضربة بالسيف أهونُ عَلَيَّ من ميتة على الفراش في غير طاعة الله . . . ( 2 ) . [ 10233 ] 19 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : . . . الزموا الأرضَ واصبِرُوا على البلاءِ ولا تَحَرَّكُوا بأيدِيكُم وسيوفِكُم في هَوَى ألسنتِكُم ولا تستعجلوا بما لم يُعَجِّلهُ الله لكم . فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقِّ رَبِّهِ وحقِّ رسولِهِ وأهل بيته مات شهيداً ووقع أجرُهُ على الله واستوجَبَ ثوابَ ما نَوَى من صالحِ عَمَلِهِ وقَامَتِ النيةُ مَقَامَ إصْلاتِهِ لسيفِهِ فإنّ لكلّ شئ مُدَّةً وأجَلا ( 3 ) .
--> ( 1 ) خصائص الأئمة : 58 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 123 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 190 .