الشيخ هادي النجفي
302
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
كل شئ بغير تعليم انشر لنا هذا الميت بقدرتك ، قال : فخرج من ذلك القبر رجل ابيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب فزعاً شاخصاً بصره إلى السماء فقال لهم : ما يوقفكم على قبري ؟ فقالوا : دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت ؟ فقال لهم : لقد سكنت في قبري تسعة وتسعين سنة ما ذهب عنّي ألم الموت وكربه ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي ، فقالوا له : متّ يوم متّ وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية ؟ قال : لا ولكن لما سمعت الصيحة اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فنفست فيه فخرجت فزعاً شاخصاً بصري مهطعاً إلى صوت الداعي فأبيض لذلك رأسي ولحيتي ( 1 ) . الرواية معتبرة الإسناد . [ 10055 ] 11 - الصدوق رفعه وقال : تذاكر الناس عند الصادق ( عليه السلام ) أمر الفتوة فقال : تظنون أمر الفتوة بالفسق والفجور إنّما الفتوة والمروءة طعام موضوع ونائل مبذول بشئ معروف وأذى مكفوف فأمّا تلك فشطارة وفسق ثمّ قال : ما المروءة ؟ فقال الناس : لا نعلم ، قال : المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروءة مروءتان : مروءة في الحضر ومروءة في السفر ، فأمّا التي في الحضر فتلاوة القرآن ولزوم المساجد والمشي مع الإخوان في الحوائج والنعمة ترى على الخادم أنّها تسرّ الصديق وتكبت العدو ، وأمّا التي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك وكتمانه على القوم أمرهم بعد مفارقتك إيّاهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عزّ وجلّ ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : والذي بعث جدي صلوات الله عليه وآله بالحق نبيّاً إنّ الله عزّ وجلّ ليرزق العبد على قدر المروءة ، وإنّ المعونة تنزل على قدر المؤونة وإنّ الصبر ينزل على قدر شدة البلاء ( 2 ) . ورويها مختصراً في معاني الأخبار : 119 .
--> ( 1 ) الكافي : 3 / 260 ح 38 . ( 2 ) الفقيه : 2 / 294 ح 2498 .