الشيخ هادي النجفي
86
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
وابتغاء رضوانه وإلى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان وتوفير الفئ لأهله . ألا وإنّ من أعجب العجب أنّ معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو بن العاص السهميّ يحرِّضان الناس على طلب دم ابن عمِّهما وإنّي والله لم أخالف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قطُّ ولم أعصه في أمره قطّ ، أقيه بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال وترعد منها الفرائص بقوَّة أكرمني الله بها فله الحمد ولقد قبض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّ رأسه لفي حجري ، ولقد ولّيت غسله بيدي ، تقلّبه الملائكة المقرَّبون معي وأيّم الله ما اختلفت أُمّة بعد نبيّها إلاّ ظهر باطلها على حقِّها إلاّ ما شاء الله . قال : فقام عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) فقال : أمّا أمير المؤمنين فقد أعلمكم أنّ الاُمة لم تستقم عليه ، قال : فتفرَّق الناس وقد نفذت بصائرهم ( 1 ) . [ 8063 ] 6 - الطوسي ، عن المفيد ، عن محمّد بن الحسين المقري ، عن عبد الله بن محمّد البصري ، عن عبد العزيز بن يحيى ، عن موسى بن زكريا ، عن أبي خالد ، عن العيني ، عن الشعبي قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : العجب ممّن يقنط ومعه الممحاة ، فقيل له : وما الممحاة ؟ قال : الاستغفار ( 2 ) . [ 8064 ] 7 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال : يا أخا بني أسد إنّك لقلقُ الوَضِين تُرسِل في غير سَدَد ولك بعد ذِمامَة الصَّهرِ وحق المسألة وقد استعلمتَ فاعلم : أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسباً والأشَدُّون بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نَوطاً فإنّها كانت أثَرَةً شَحّت عليها نفوس قوم وسَخَت عنها نُفُوس آخرين ، الحَكَمُ الله والمَعُود إليه القيامة . ودع عنك نهباً صِيحَ في حجراته * ولكن حديثاً ما حديث الرَّواحل
--> ( 1 ) أمالي المفيد : المجلس السابع والعشرون ح 5 / 233 . ( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس الثالث ح 43 / 88 الرقم 134 .