الشيخ هادي النجفي

48

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

العودين وأوقدوا هذين المصباحين وخلاكم ذم ما لم تشردوا ، حمل كلّ امرئ مجهوده وخفف عن الجهلة ربّ رحيم وإمام عليم ودين قويم ، أنا بالأمس صاحبكم وأنا اليوم عبرة لكم وغداً مفارقكم إن تثبت الوطاة في هذه المزلة فذاك المراد وإن تدحض القدم فإنّا كنّا في أفياء أغصان وذرى رياح وتحت ظل غمامة اضمحل في الجو متلفقها وعفا في الأرض محطّها وإنّما كنت جاراً جاوركم بدني أيّاماً وستعقبون منّي جثة خلاء ساكنة بعد حركة وكاظمة بعد نطق ليعظكم هدوّي وخفوت إطراقي وسكون أطرافي فإنّه أوعظ لكم من الناطق البليغ ودعتكم وداع مرصد للتلاقي غداً ترون أيّامي ويكشف الله عزّ وجلّ عن سرائري وتعرفوني بعد خلو مكاني وقيام غيري مقامي إن أبق فأنا ولي دمي وإن أفن فالفناء ميعادي وإن أعف فالعفو لي قربة ولكم حسنة فاعفوا واصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم فيا لها حسرة على كلِّ ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجة أو تؤديه أيّامه إلى شقوة جعلنا الله وإيّاكم ممّن لا يقصر به عن طاعة الله رغبة أو تحل به بعد الموت نقمة فإنّما نحن له وبه ثمّ أقبل على الحسن ( عليه السلام ) فقال : يا بني ضربة مكان ضربة ولا تأثم ( 1 ) . [ 7960 ] 3 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي ابن الحكم ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن جابر قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا جابر والله إنّي لمحزون وإنّي لمشغول القلب ، قلت : جعلت فداك وما شغلك وما حزن قلبك ؟ فقال : يا جابر انّه من دخل قلبه صافي خالص دين الله شغل قلبه عمّا سواه يا جابر ما الدنيا ؟ وما عسى أن تكون الدنيا هل هي إلاّ طعام أكلته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها ؟ ! يا جابر إنّ المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا ببقائهم فيها ولم يأمنوا قدومهم

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 299 ح 6 .