الشيخ هادي النجفي
388
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
أبداً من لم يخش الله في الغيب ومن لم يرعوِ عند الشيب ولم يستحي من العيب ( 1 ) . ارعوى : كفّ وارتدع . [ 9132 ] 15 - الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال : أنشدني الرضا ( عليه السلام ) لعبد المطلب : يعيب الناس كلهم زماناً * وما لزماننا عيب سوانا نعيب زماننا والعيب فينا * ولو نطق الزمان بنا هجانا وانّ الذئب يترك لحم ذئب * ويأكل بعضنا بعضاً عيانا لبسنا للخداع مسوك طيب * وويل للغريب إذا أتانا ( 2 ) الرواية معتبرة الإسناد . [ 9133 ] 16 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : وإنّما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يَرْحَمُوا أهل الذنوبِ والمعصيةِ ويكون الشكرُ هو الغالب عليهم والحاجِزَ لهم عنهم ، فكيف بالعائِبِ الذي عَابَ أخاه وعَيَّرَهُ بِبَلْواه ! أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه مما هو أعظم من الذنب الذي عابه به ! وكيف يَذُمُّهُ بذنب قد ركب مثله ! فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه ممّا هو أعظم منه . وأيمُ الله لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجراءَتُهُ على عيب الناس أكبر . يا عبد الله لا تعجل في عيب أحد بذنبه فلعلّه مغفور له ولا تأمن على نفسك صغيرَ معصية فلعلك معذّبٌ عليه . فليكفُف مَنْ عَلِمَ منكم عيب غيره لما يَعْلَمُ من عيب نفسه وليكن الشكر شاغلا له على معافاته ممّا ابْتُليَ به غيره ( 3 ) .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس الرابع والستون ح 8 / 497 الرقم 679 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 177 ح 5 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 140 .