الشيخ هادي النجفي

352

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

عهداً لله وميثاقه في أمر لله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً ( 1 ) . [ 9003 ] 11 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه كتب في عهده إلى الأشتر النخعي : . . . وإن عَقَدْتَ بينك وبين عدوِّك عُقْدَةً أو ألبَسْتَهُ منك ذِمَّةً فَحُطْ عهدك بالوفاء وارع ذِمّتَكَ بالأمانةِ واجعل نفسك جُنّةً دون ما أعطيتَ فإنّه ليس من فرائض الله شئٌ الناس أشدّ عليه اجتماعاً مع تفرُّق أهوائهم وتَشَتُّتِ آرائهم من تعظيم الوفاء بالعُهُود وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما اسْتَوْبَلُوا من عواقب الغدر فلا تَغْدِرَنَّ بِذِمَّتِكَ ولا تَخِيسَنَّ بعهدك ولا تَخْتِلَنَّ عَدوّك فإنّه لا يجترئ على الله إلاّ جاهلٌ شقيٌ . وقد جعل الله عهدَهُ وذِمَّتَهُ أمناً أفْضَاهُ بين العباد برحمته وحريماً يسكنون إلى مَنَعَتِهِ ويستفيضون إلى جواره فلا إدْغَالَ ولا مُدَالَسَةَ ولا خِدَاعَ فيه ولا تَعْقِدْ عَقْداً تُجَوّزُ فيه العلل ولا تُعَوّلَنَّ على لَحْنِ قول بعد التأكيد والتوثِقَةِ . ولا يَدْعُونَّكَ ضيقُ أمر ، لَزِمَكَ فيه عهدُ الله إلى طلب انفِساخِهِ بغير الحق فإنّ صبرك على ضيق أمر ترجو انفِرَاجِهِ وفَضْلَ عَاقِبَتِهِ خَيْرٌ مِنْ غَدْر تَخافُ تَبِعَتَهُ وأنْ تَحِيطَ بك من الله فيه طِلْبَةٌ لا تَسْتَقْبِلُ فيها دنياك ولا آخرتك . . . ( 2 ) . قد مرّ منّا مراراً أنّ لهذا العهد سند معتبر . [ 9004 ] 12 - الآمدي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : إنّ العهود قلائد في الأعناق إلى يوم القيامة فمن وصلها وصله الله ومن نقضها خذله الله ومن استخف بها خاصمه إلى الذي أكّدها وأخذ خلقه بحفظها ( 3 ) . [ 9005 ] 13 - وعنه ( عليه السلام ) : لا تغدّرنّ بعهدك ولا تخفرنّ ذمتك ولا تختل عدوك فقد جعل الله سبحانه عهده وذمته أمناً له ( 4 )

--> ( 1 ) الاستبصار : 4 / 54 ح 2 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 . ( 3 ) و ( 4 ) غرر الحكم : ح 3650 و 10370 .