الشيخ هادي النجفي
331
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
[ 8943 ] 31 - الصدوق رفعه وقال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : انّ العبد إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأوّل يوم من الآخرة مثّل له ماله وولده وعمله فيلتفت إلى ماله ويقول : والله إنّي كنت عليك لحريصاً شحيحاً فماذا عندك ؟ فيقول : خذ منّي كفنك ، فيلتفت إلى ولده فيقول : والله إنّي كنت لكم محباً وأنّي كنت عليكم لمحامياً فماذا عندكم ؟ فيقولون : نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها فيلتفت إلى عمله فيقول : والله إنّك كنت عليَّ لثقيلا وأنّي كنت فيك لزاهداً فماذا عندك ؟ فيقول : أنا قرينك في قبرك ويوم حشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربّك ( 1 ) . [ 8944 ] 32 - الصدوق ، عن الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، عن محمّد بن الحسن ابن دريد ، عن أبي حاتم ، عن العتبي يعني محمّد بن عبد الله ، عن أبيه ، وأخبرنا عبد الله بن شبيب البصري ، عن زكريا بن يحيى المنقري ، عن العلاء بن محمّد بن الفضيل ، عن أبيه ، عن جده قال : قال قيس بن عاصم : وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدخلت وعنده الصلصال بن الدلهمش فقلت : يا نبي الله عظنا موعظة ننتفع بها فإنّا قوم نعير في البرية فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا قيس إنّ مع العزّ ذلا وإنّ مع الحياة موتاً وإنّ مع الدنيا آخرة وإنّ لكل شئ حسيباً وعلى كل شئ رقيباً وإنّ لكل حسنة ثواباً ولكل سيئة عقاباً ولكل أجل كتاباً وأنّه لا بدّ لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت فإن كان كريماً أكرمك وإن كان لئيماً أسلمك ثمّ لا يحشر إلاّ معك ولا تبعث إلاّ معه ولا تسأل إلاّ عنه فلا تجعله إلاّ صالحاً فإنّه إن صلح آنست به وإن فسد لا تستوحش إلاّ منه وهو فعلك فقال : يا نبي الله أحب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على من يلينا من العرب وندّخره ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من يأتيه بحسّان قال قيس : فأقبلت أفكر فيما أشبه هذه العظة من الشعر فاستتب لي القول قبل مجيء حسّان فقلت : يا رسول الله قد حضرتني أبيات أحسبها
--> ( 1 ) الفقيه : 1 / 137 ح 370 .