الشيخ هادي النجفي

328

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

ثمّ يفسحان له في قبره مدّ بصره ثمّ يفتحان له باباً إلى الجنة ثمّ يقولان له : نم قرير العين ، نوم الشابّ النّاعم فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً وأحسن مقيلا ) ( 1 ) قال : وإن كان لربّه عدوّاً فإنّه يأتيه أقبح من خلق الله زيّاً ورؤياً وأنته ريحاً فيقول له : أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم وإنّه ليعرف غاسله ويناشد حملته أن يحبسوه فإذا اُدخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه ثمّ يقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري فيقولان : لا دريت ولا هديت ، فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق الله عزّ وجلّ من دابة إلاّ وتذعر لها ما خلا الثقلين ثمّ يفتحان له باباً إلى النار ثمّ يقولان له : نم بشرّ حال فيه من الضيق مثل ما فيه القنا من الزُّج حتى أنّ دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه ويسلّط الله عليه حيّات الأرض وعقاربها وهوامّها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره وأنّه ليتمنّى قيام الساعة فيما هو فيه من الشرِّ . وقال جابر : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّي كنت انظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها وليس من نبيّ إلاّ وقد رعى الغنم وكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكّنة في المكينة ما حولها شئ يهيّجها حتى تذعر فتطير ، فأقول ما هذا وأعجب حتى حدثني جبرئيل ( عليه السلام ) أنّ الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئاً إلاّ سمعها ويذعر لها إلاّ الثقلين ، فقلت : ذلك لضربة الكافر فنعوذ بالله من عذاب القبر ( 2 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 8936 ] 24 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إنّما الدهر ثلاثة أيّام أنت فيما بينهن :

--> ( 1 ) سورة الفرقان : 24 . ( 2 ) الكافي : 3 / 231 ح 1 .