الشيخ هادي النجفي

23

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شئ ، فقال : يا أحمد إيّاك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك ، انّ أبا جعفر صلوات الله عليه كان يقول : إنّ المؤمن يسأل الله عزّ وجلّ حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حباً لصوته واستماع نحيبه ثمّ قال : والله ما أخّر الله عزّ وجلّ عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم مما عجل لهم فيها وأيّ شئ الدنيا انّ أبا جعفر كان يقول : ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدة ليس إذا اعطى فتر فلا تمل الدعاء فإنّه من الله عزّ وجلّ بمكان وعليك بالصبر وطلب الحلال وصلة الرحم وإيّاك ومكاشفة الناس فأنا أهل البيت نصل من قطعنا ونحسن إلى من أساء إلينا فنرى والله في ذلك العاقبة الحسنة ، انّ صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فأعطى طلب غير الذي سأل وصغرت النعمة في عينه فلا يشبع من شئ وإذا كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق التي تجب عليه وما يخاف من الفتنة فيها أخبرني عنك لو إني قلت لك قولا أكنت تثق به منّي ؟ فقلت له : جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة الله على خلقه ، قال : فكن بالله أوثق فإنّك على موعد من الله أليس الله عزّ وجلّ يقول : ( وإذا سألك عبادي عنّي فاني قريب أُجيب دعوة الداعِ إذا دعانِ ) ( 1 ) وقال : ( لا تقنطوا من رحمة الله ) ( 2 ) وقال : ( والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) ( 3 ) فكن بالله عزّ وجلّ أوثق منك بغيره ولا تجعلوا في أنفسكم إلاّ خيراً فإنّه مغفور لكم ( 4 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 7871 ] 4 - الكليني ، عن أحمد بن محمّد الكوفي ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن أبي روح فرج بن قرة عن جعفر بن عبد الله ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )

--> ( 1 ) سورة البقرة : 186 . ( 2 ) سورة الزمر : 53 . ( 3 ) سورة البقرة : 268 . ( 4 ) الكافي : 2 / 488 ح 1 .