الشيخ هادي النجفي
207
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
فكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أُمّه حتى قامت على الصفا فقالت : هل بالبوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد فمضت حتى انتهت إلى المروة ، فقالت : هل بالبوادي من أنيس ؟ فلم تجب ثمّ رجعت إلى الصفا وقالت : ذلك حتى صنعت ذلك سبعاً فأجرى الله ذلك سنة وأتاها جبرئيل فقال لها : من أنت ؟ فقالت : أنا أم ولد إبراهيم ، قال لها : إلى من ترككم ؟ فقالت : أما لئن قلت ذاك لقد قلت له حيث أراد الذهاب : يا إبراهيم إلى من تركتنا ؟ فقال : إلى الله عزّ وجلّ فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : لقد وكلكم إلى كاف ، قال : وكان الناس يجتنبون الممر إلى مكة لمكان الماء ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم ، قال : فرجعت من المروة إلى الصبي وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ولو تركته لكان سيحاً قال : فلما رأت الطير الماء حلقت عليه فمر ركب من اليمن يريد السفر فلما رأوا الطير قالوا : ما حلقت الطير إلاّ على ماء ، فآتوهم فسقوهم من الماء فأطعموهم الركب من الطعام وأجرى الله عزّ وجلّ لهم بذلك رزقاً وكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 8497 ] 10 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم ابن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ولا يروى ويعطش أخوه ولا يكتسي ويعرى أخوه فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم وقال : أحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك وإذا احتجت فسله وإن سألك فاعطه ، لا تمله خيراً ولا يمله لك ، كن له ظهراً فإنّه لك ظهر إذا غاب ، فاحفظه في غيبته وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فإنّه منك وأنت منه ، فإن كان عليك عاتباً فلا تفارقه حتى تسأل سميحته وإن أصابه خير فاحمد الله وإن ابتلي فاعضده وان تمحل له فأعنه وإذا قال الرجل لأخيه : أُف انقطع ما بينهما من الولاية وإذا قال : أنت عدوي
--> ( 1 ) الكافي : 4 / 202 ح 2 .