الشيخ هادي النجفي

193

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

سعيد ، عن أبي الجهم ، عن أبي خديجة قال : بعثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابنا فقال : قل لهم إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى بينكم في شئ من الأخذ والعطاء أن تتحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا ممّن قد عرف حلالنا وحرامنا فإنّي قد جعلته قاضياً ، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر . قال أبو خديجة : وكان أوّل من أورد هذا الحديث رجل كتب إلى الفقيه ( عليه السلام ) في رجل دفع إليه رجلان شراءاً لهما من رجل فقالا : لا ترد الكتاب على واحد منّا دون صاحبه فغاب أحدهما أو توارى في بيته وجاء الذي باع منهما فأنكر الشراء يعني القبالة فجاء الآخر إلى العدل فقال له : اخرج الشراء حتى نعرضه على البينة فإنّ صاحبي قد أنكر البيع مني ومن صاحبي وصاحبي غائب فلعله قد جلس في بيته يريد الفساد عليَّ فهل يجب على العدل أن يعرض الشراء على البينة حتى يشهدوا لهذا أم لا يجوز له ذلك حتى يجتمعا ؟ فوقع ( عليه السلام ) : إذا كان في ذلك صلاح أمر القوم فلا بأس به إن شاء الله ( 1 ) . [ 8442 ] 5 - الطوسي باسناده إلى أبي قتادة ، عن صفوان الجمال قال : دخل المعلّى بن خنيس على أبي عبد الله ( عليه السلام ) يودّعه وقد أراد سفراً ، فلمّا ودّعه قال : يا معلّى أعزز بالله يعززك ، قال : بما ذا يا ابن رسول الله ؟ قال : يا معلّى خف الله يخف منك كلّ شئ يا معلّى تحبّب إلى إخوانك بصلتهم فإنّ الله جعل العطاء محبّة والمنع مبغضة ، فأنتم والله إن تسألوني وأُعطيكم فتحبّوني أحبّ إليَّ من ألاّ تسألوني فلا أُعطيكم فتبغضوني ، ومهما أجرى الله عزّ وجلّ لكم من شئ على يدي فالمحمود الله تعالى ولا تبعدون من شكر ما أجرى الله لكم على يدي ( 2 ) . الرواية صحيحة الإسناد .

--> ( 1 ) التهذيب : 6 / 303 ح 53 . ( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس الحادي عشر ح 55 / 304 الرقم 608 .