الشيخ هادي النجفي

178

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

قال لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( قل فللّه الحجة البالغة ) ( 1 ) وهي التي تبلغ الجاهل فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه والدنيا والآخرة قائمتان بالحجة وقد احتج الرجل ، فأمر المأمون عند ذلك باطلاق الصوفي واحتجب عن الناس واشتغل بالرضا ( عليه السلام ) حتى سمه فقتله وقد كان قتل الفضل بن سهل وجماعة من الشيعة ( 2 ) . قال الصدوق ( رضي الله عنه ) : روي هذا الحديث كما حكيت وأنا بريء من عهدة صحته . [ 7177 ] 3 - الطوسي باسناده إلى وصيّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أبي ذر انّه قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في آخره : . . . يا أبا ذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم يرون أنّ لهم الفضل بذلك على غيرهم أولئك يلعنهم ملائكة السماوات والأرض . يا أبا ذر ألا أُخبرك بأهل الجنة ؟ قلت : بلى يا رسول الله . قال : كلّ أشعث أغبر ذي طِمرين لا يُؤبه به لو أقسم على الله لأبرّه ( 3 ) . الطِمر : الثوب الخَلَق . لا يؤبه به : لا يلتفت إليه ولا يُعتدّ به . [ 7178 ] 4 - قال الأربلي : قال الآبي في كتاب نثر الدر : دخل على الرضا بخراسان قوم من الصوفية فقالوا له : انّ أمير المؤمنين المأمون نظر فيما ولاه الله تعالى من الأمر فرآكم أهل البيت أولى الناس بأن تؤموا الناس ونظر فيكم أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس فرأى أن يرد هذا الأمر إليك والأُمة تحتاج إلى من يأكل الجشب ويلبس الخشن ويركب الحمار ويعود المريض ، قال : وكان الرضا ( عليه السلام ) متكئاً فاستوى جالساً ثمّ قال : كان يوسف ( عليه السلام ) نبيّاً يلبس أقبية الديباج المزورة بالذهب ويجلس على متكئات آل فرعون ويحكم إنّما يراد من الامام قسطه وعدله إذا قال صدق وإذا حكم عدل وإذا وعد أنجز انّ الله لم يحرم لباساً ولا مطعماً وتلا ( قل من حرّم زينة الله التي

--> ( 1 ) سورة الأنعام : 149 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 237 ح 1 . ( 3 ) أمالي الطوسي : المجلس التاسع عشر ح 1 / 539 الرقم 1162 .