الشيخ هادي النجفي
388
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
خزانة الحكمة فإن أحسنت فيما ولاّك الله من ذلك وقمت به لهم مقام الخازن الشفيق الناصح لمولاه في عبيده الصابر المحتسب الذي إذا رأى ذا حاجة أخرج له من الأموال التي في يديه راشداً وكنت لذلك آملا معتقداً وإلاّ كنت له خائناً ولخلقه ظالماً ولسلبه وعزّه متعرضاً . . . ( 1 ) . [ 6312 ] 5 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال في خطبة له ( عليه السلام ) بعد التحكيم : الحمد لله وان أتى الدهر بالخطب الفادح والحدث الجليل وأشهد أن لا إله إلاّ الله لا شريك له ليس معه اله غيره وانّ محمداً عبده ورسوله ، امّا بعد فإنّ معصية الناصح الشفيق العالم المجرِّب تورث الحسرة وتُعقِبُ الندامة وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري ونَخَلتُ لكم مخزون رأيي لو كان يُطاع لِقَصير أمرٌ فأبيتم عَلَيَّ إباءَ المخالفين الجُفاة والمُنابِذِين العُصاة حتى ارتاب الناصح بِنُصحِهِ وضَنَّ الزند بِقَدحِهِ فَكُنتُ وإيّاكم كما قال أخو هوازن : أمرتكم أمري بمنعرج اللوى * فلم تستبينوا النصح إلاّ ضحى الغد ( 2 ) [ 6313 ] 6 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال في صفة خلق الانسان : . . . وبات ساهراً في غمرات الآلام وطوارق الأوجاع والأسقام بين أخ شقيق ووالد شفيق وداعية بالويل جزعاً ولادمة للصدر قلقاً . . . ( 3 ) . [ 6314 ] 7 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال في وصف الدنيا : . . . أقرب دار من سخط الله وأبعدها من رضوان الله فغضوا عنكم عباد الله غمومها واشغالها لما قد أيقنتم به من فراقها وتصرف حالاتها فاحذروها حذر الشفيق الناصح والُمجدِّ الكادح واعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم . . . ( 4 ) .
--> ( 1 ) تحف العقول : 261 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 35 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 83 . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 161 .