الشيخ هادي النجفي

254

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

جعلت فداك وكيف لا أقول هذا ؟ فقال : يا أبا محمّد أما علمت انّ الله تعالى يكرم الشباب منكم ويستحيى من الكهول ؟ قال قلت : جعلت فداك فكيف يكرم الشباب ويستحيى من الكهول ؟ فقال : يكرم الله الشباب أن يعذّبهم ويستحيى من الكهول أن يحاسبهم قال قلت : جعلت فداك هذا لنا خاصّة أم لأهل التوحيد ؟ قال : فقال : لا والله إلاّ لكم خاصّة دون العالم قال قلت : جعلت فداك فأنا قد نبزنا نبزاً انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم ، قال فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الرافضة ؟ قال : قلت : نعم ، قال : لا والله ما هم سمّوكم ولكن الله سماكم به أما علمت يا أبا محمّد انّ سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون وقومه لما استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى ( عليه السلام ) لما استبان لهم هداه فسموا في عسكر موسى الرافضة لأنّهم رفضوا فرعون وكانوا أشد أهل ذلك العسكر عبادة وأشدهم حبّاً لموسى وهارون وذريتهما ( عليهما السلام ) فأوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى ( عليه السلام ) أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فاني قد سميتهم به ونحلتهم إيّاه فأثبت موسى ( عليه السلام ) الاسم لهم ثمّ ذخر الله عزّ وجلّ لكم هذا الاسم حتى نحلكموه ، يا أبا محمّد رفضوا الخير ورفضتم الشر افترق الناس كل فرقة وتشعبوا كل شعبة فانشعبتم مع أهل بيت نبيّكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذهبتم حيث ذهبوا واخترتم من اختار الله لكم واردتم من أراد الله فأبشروا ثمّ أبشروا فأنتم والله المرحومون المتقبل من محسنكم والمتجاوز عن مسيئكم من لم يأت الله عزّ وجلّ بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبل منه حسنة ولم يتجاوز له عن سيئة يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني فقال : يا أبا محمّد انّ لله عزّ وجلّ ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه وذلك قوله عزّ وجلّ ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ) ( ويستغفرون للذين آمنوا ) ( 1 ) استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال :

--> ( 1 ) سورة غافر : 7 .