الشيخ هادي النجفي

223

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

يؤمر به إلى النار يلتفت فيقول الله عزّ وجلّ : اعجلوه فإذا أُتي به قال له : عبدي لم التفتَّ ؟ فيقول : يا ربّ ما كان ظني بك هذا ، فيقول جلّ جلاله : عبدي وما كان ظنك بي ؟ فيقول : يا ربّ كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي وتسكنني جنّتك ، فيقول الله : ملائكتي وعزّتي وجلالي وآلائي وبلائي وارتفاع مكاني ما ظنّ بي هذا ساعة من حياته خيراً قطّ ولو ظنّ بي ساعة من حياته خيراً ما روّعته بالنار أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنّة . ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما ظنّ عبدٌ بالله خيراً إلاّ كان الله عند ظنّه به ولا ظنّ به سوءاً إلاّ كان الله عند ظنه به وذلك قوله عزّ وجلّ : ( وذلكم ظنّكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين ) ( 1 ) ( 2 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 5807 ] 4 - الصدوق بإسناده إلى وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه محمّد بن الحنفيّة : . . . ولا يغلبنَّ عليك سوء الظن بالله عزّ وجلّ فإنّه لا يدع بينك وبين خليلك صلحاً . . . ( 3 ) . الرواية معتبرة الإسناد . [ 5808 ] 5 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه كتب في عهده للأشتر النخعي : . . . فإنّ البخل والجُبن والحِرص غرائز شتى يجمعهما سوء الظن بالله ( 4 ) . قد مرّ منّا مراراً انّ لهذا العهد سند معتبر . ثمّ قد ذكرنا لك خمسة من صحاح الأحاديث في هذا المجال ، فإن شئت راجع وسائل الشيعة : 11 / 180 ، ومستدرك الوسائل : 11 / 248 . وقد مرّ منّا عنوان حسن الظن بالله تعالى في محلّه والحمد لله الذي لا نظن به إلاّ خيراً .

--> ( 1 ) سورة فصلت : 23 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 206 . ( 3 ) الفقيه : 4 / 385 . ( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .