الشيخ هادي النجفي

199

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

لا ريب فيه وإنّما الاُمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيتبع وأمر بيّن غيّه فيجتنب وأمر مشكل يرد علمه إلى الله وإلى رسوله قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . قلت : فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفا لهم بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ قال : ما خالف العامة ففيه الرشاد . فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعاً ؟ قال : اذاً كان ذلك فارجة حتى تلقى إمامك فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ( 1 ) . الرواية مقبولة الإسناد . [ 5719 ] 2 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أيّوب بن الحر قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ( 2 ) . الرواية صحيحة الإسناد .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 67 ح 10 . ( 2 ) الكافي : 1 / 69 ح 3 .