الشيخ هادي النجفي
89
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
يصلحهم فأحلّه لهم وأباحه تفضلا منه عليهم به تبارك وتعالى لمصلحتهم وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ثمّ أباحه للمضطر وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلاّ به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . ثمّ قال : أمّا الميتة فإنه لا يدمنها أحد إلاّ ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة إلاّ فجأة وأمّا الدم فإنه يورث آكله الماء الأصفر ويبخر الفم وينتن الريح ويسئ الخلق ويورث الكلب والقسوة في القلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه . وأمّا لحم الخنزير فإنّ الله تبارك وتعالى مسخ قوماً في صور شتى شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من المسوخ ثمّ نهى عن أكله للمثلة لكيلا ينتفع الناس بها ولا يستخف بعقوبتها . وأمّا الخمر فإنّه حرمها لفعلها ولفسادها وقال : مدمن الخمر كعابد وثن تورثه الارتعاش وتذهب بنوره وتهدم مروءته وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا فلا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لا يزداد شاربها إلاّ كل سوء ( 1 ) . [ 4139 ] 3 - الكليني ، بسنده المتصل إلى حديث جنود العقل والجهل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) انّه قال : . . . الرأفة وضدها القسوة . . . ( 2 ) . [ 4140 ] 4 - قال الصدوق : وكتب الرضا علي بن موسى ( عليه السلام ) إلى محمّد بن سنان فيما كتب إليه من جواب مسائله : إنّ علّة الزكاة من أجل قوت الفقراء وتحصين أموال الأغنياء لأنّ الله عزّ وجلّ كلّف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى كما قال الله تبارك وتعالى : ( لتبلون في أموالكم وأنفسكم ) ( 3 ) في أموالكم إخراج الزكاة وفي أنفسكم
--> ( 1 ) الكافي : 6 / 242 ح 1 . ( 2 ) الكافي : 1 / 21 ح 14 . ( 3 ) سورة آل عمران : 186 .