الشيخ هادي النجفي

203

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

اجمع هذا مع ما كان بالأمس منك وأعانه القوم أجمعون فقال أبو عمران القاضي لعلي : قم يا أبا الحسن حسبي ما لعنني أبوك اليوم وقد وسّع لك أبوك ولا والله ما أحد أعرف بالولد من والده ولا والله ما كان أبوك عندنا بمستخف في عقله ولا ضعيف في رأيه فقال العباس للقاضي : أصلحك الله فضّ الخاتم واقرء ما تحته فقال أبو عمران : لا أفضّه حسبي ما لعنني أبوك اليوم فقال العباس : فأنا أفضّه فقال : ذاك إليك ففضّ العباس الخاتم فإذا فيه إخراجهم وإقرار عليّ لها وحده وإدخاله إيّاهم في ولاية عليّ إن أحبوا أو كرهوا واخراجهم من حد الصدقة وغيرها وكان فتحه عليهم بلاء وفضيحة وذلة ولعلي ( عليه السلام ) خيرة وكان في الوصية التي فض العباس تحت الخاتم هؤلاء الشهود : إبراهيم بن محمّد وإسحاق بن جعفر وجعفر بن صالح وسعيد بن عمران وابرزوا وجه اُم أحمد في مجلس القاضي وادعوا انّها ليست إيّاها حتى كشفوا عنها وعرفوها فقالت عند ذلك : قد والله قال سيدي هذا : إنّك ستؤخذين جبراً وتخرجين إلى المجالس فزجرها إسحاق بن جعفر وقال : اسكتي فإنّ النساء إلى الضعف ما أظنه قال من هذا شيئاً ثمّ إنّ علياً ( عليه السلام ) التفت إلى العباس فقال يا أخي إنّي أعلم انّه إنّما حملكم على هذه الغرائم والديون التي عليكم فانطلق يا سعيد فتعين لي ما عليهم ثمّ اقض عنهم ولا والله لا أدع مواساتكم وبرّكم ما مشيت على الأرض فقولوا ما شئتم فقال العباس : ما تعطينا إلاّ من فضول أموالنا ولنا عندك أكثر فقال : قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم فإن تحسنوا فذاك لكم عند الله وان تسيؤوا فإنّ الله غفور رحيم والله انكم لتعرفون انّه ما لي يومي هذا ولد ولا وارث غيركم ولئن حبست شيئاً مما تظنون أو ادخرته فإنما هو لكم ومرجعه إليكم والله ما ملكت منذ مضى أبوكم ( رضي الله عنه ) شيئاً إلاّ وقد سيبته حيث رأيتم فوثب العباس فقال : والله ما هو كذلك وما جعل الله لك من رأي علينا ولكن حسد أبينا لنا واراداته ما أراد مما لا يسوغه الله إيّاه ولا إيّاك وإنّك لتعرف إني أعرف صفوان بن يحيى بياع السابري بالكوفة ولئن سلمت لأغصّصنّه بريقه وأنت معه فقال علي ( عليه السلام ) : لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم أمّا إنّي يا إخوتي فحريص على