الشيخ هادي النجفي
483
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
الدولة [ 3769 ] 1 - الكليني ، عن علي بن الحسن المؤدّب ، عن أحمد بن محمّد بن خالد وأحمد بن محمّد ، عن علي بن الحسن التيمي ، جميعاً عن إسماعيل بن مهران قال : حدثني عبد الله بن الحارث ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الناس بصفين فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمّد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ قال : أمّا بعد فقد جعل الله تعالى لي عليكم حقاً بولاية أمركم ومنزلتي التي أنزلني الله عزّ ذكره بها منكم ولكم عليَّ من الحق مثل الذي لي عليكم والحق أجمل الأشياء في التواصف وأوسعها في التناصف لا يجري لأحد إلاّ جرى عليه ولا يجري عليه إلاّ جرى له ولو كان لأحد أن يجري ذلك له ولا يجري عليه لكان ذلك لله عزّ وجلّ خالصاً دون خلقه لقدرته على عباده ولعدله في كل ما جرت عليه ضروب قضائه ولكن جعل حقه على العباد أن يطيعوه وجعل كفّارتهم عليه بحسن الثواب تفضّلا منه وتطوّلا بكرمه وتوسّعاً بما هو من المزيد له أهلا ، ثمّ جعل من حقوقه حقوقاً فرضها لبعض الناس على بعض فجعلها تتكافى في وجوهها ويوجب بعضها بعضاً ولا يستوجب بعضها إلاّ ببعض فأعظم مما افترض الله تبارك وتعالى من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية وحق الرعية على الوالي فريضة فرضها الله عزّ وجلّ لكل على كل فجعلها نظام أُلفتهم وعزّاً لدينهم وقواماً لسنن الحق فيهم فليست تصلح الرعية إلاّ بصلاح الولاة ولا تصلح الولاة إلاّ باستقامة الرعية ، فإذا أدت الرعية إلى الوالي حقه وأدّى إليها الوالي كذلك عزّ الحق بينهم فقامت مناهج الدين واعتدلت معالم العدل وجرت على أذلالها