الشيخ هادي النجفي

457

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

الحكم ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : حدّثني بما انتفع به فقال : يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت فانّه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلاّ زهد في الدنيا ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 3685 ] 17 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن أبان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما : إنّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة وإنّ الآخرة قد ارتحلت مقبلة ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ألا وكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ألا إنّ الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطاً والتراب فراشاً والماء طيبا وقرّضوا من الدنيا تقريضاً ألا ومن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب . ألا إنّ لله عباداً كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلّدين وكمن رأى أهل النار في النار معذّبين ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، أنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، صبروا أيّاماً قليلة ، فصاروا بعقبى راحة طويلة ، أمّا الليل لصافون أقدامهم تجرى دموعهم على خدودهم وهم يجأرون إلى ربهم ، يسعون في فكاك رقابهم وأمّا النهار فحلماء علماء بررة أتقياء كأنّهم القداح قد براهم الخوف من العبادة ينظر إليهم الناظر فيقول : مرضى - وما بالقوم من مرض - أم خولطوا فقد خالط القوم أمر عظيم من ذكر النار وما فيها ( 2 ) . الرواية صحيحة الإسناد .

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 131 ح 13 . ( 2 ) الكافي : 2 / 131 ح 15 .