الشيخ هادي النجفي

169

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

مثل طاهر وهرثمة وأنّك على خلاف ما أنت عليه ؟ قلت : لا والله ما يسرّني أنّ لي الدنيا بما فيها ذهباً وفضّة وأنّي على خلاف ما أنا عليه . قال فقال : فمن أيسر منكم فليشكر الله ، انّ الله عزّ وجلّ يقول : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) ( 1 ) وقال سبحانه وتعالى : ( اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور ) ( 2 ) وأحسنوا الظن بالله فإنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) كان يقول : من حسن ظنّه بالله كان الله عند ظنّه به ومن رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل ومن رضي باليسير من الحلال خفّت مؤونته وتنعم أهله وبصّره الله داء الدنيا ودواءها وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام . . . ( 3 ) . طاهر بن الحسين الملقب بذي اليمينين وهرثمة بن أعين كلاهما من قواد المأمون وخدّامه والأوّل ينسب إلى التشيع والثاني شيعي وذكرهما في الحديث بجهة ميل الدنيا إليهما لا خلافهما لمذهب الحق كما هو واضح . [ 2849 ] 7 - الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ آخر عبد يؤمر به إلى النار يلتفت فيقول الله عزّ وجلّ : اعجلوه فإذا أُتي به قال له : عبدي لم التفتَّ ؟ فيقول : يا ربّ ما كان ظني بك هذا ، فيقول جلّ جلاله : عبدي وما كان ظنك بي ؟ فيقول : يا ربّ كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي وتسكنني جنتك فيقول الله : ملائكتي وعزتي وجلالي وآلائي وبلائي وارتفاع مكاني ما ظن بي هذا ساعة من حياته خيراً قطّ ولو ظنَّ بي ساعة من حياته خيراً ما روَّعته بالنار أجيزوا له كذبه وادخلوه الجنّة ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما ظن عبدٌ بالله خيراً إلاّ كان الله عند ظنّه به ولا ظنَّ به سوءاً

--> ( 1 ) سورة إبراهيم : 7 . ( 2 ) سورة سبأ : 12 . ( 3 ) الكافي : 8 / 346 ح 546 .