الشيخ هادي النجفي
203
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسمعته يقول : إنّ الله عزّ وجلّ أدَّب نبيّه على محبته فقال : ( وإنّك لعلى خلق عظيم ) ( 1 ) ثمّ فوّض اليه فقال عزّ وجلّ : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 2 ) وقال عزّ وجلّ : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( 3 ) قال : ثمّ قال : وانّ نبي الله فوّض إلى علي وأئتمنه فسلّمتم وجحد الناس فوالله لنحّبكم أن تقولوا إذا قلنا وأن تصمتوا إذا صمتنا ونحن فيما بينكم وبين الله عزّ وجلّ ، ما جعل الله لأحد خيراً في خلاف أمرنا ( 4 ) . [ 1678 ] 2 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن بكّار بن بكر ، عن موسى بن أشيم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله رجل عن آية من كتاب الله عزّ وجلّ فأخبره بها ثمّ دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر [ به ] الأوّل فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأنّ قلبي يشرح بالسكاكين فقلت في نفسي : تركت أبا قتادة بالشام لا يُخطى في الواو وشبهه وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطاء كلّه ، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي ، فسكنت نفسي ، فعلمت انّ ذلك منه تقيّة ، قال : ثمّ التفت إليّ فقال لي : يا ابن أشيم إنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى سليمان بن داود فقال : ( هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب ) ( 5 ) وفوّض إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) فما فوّض إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد فوّضه إلينا ( 6 ) .
--> ( 1 ) سورة القلم : 4 . ( 2 ) سورة الحشر : 7 . ( 3 ) سورة النساء : 80 . ( 4 ) الكافي : 1 / 265 ح 1 . ( 5 ) سورة ص : 38 . ( 6 ) الكافي : 1 / 265 ح 2 .