الشيخ هادي النجفي
189
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم فكيف بالعائب الذي عاب أخاه وعيّره ببلواه ! أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه ممّا هو أعظم من الذنب الذي عابه به وكيف يذمّه بذنب قد ركب مثله فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه ممّا هو أعظم منه وأيم الله لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجراءته على عيب الناس أكبر . يا عبد الله لا تعجل في عيب أحد بذنبه فلعلّه مغفور له ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلك معذّب عليه فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه وليكن الشكر شاغلا له على معافاته ممّا ابتلى به غيره ( 1 ) . [ 1630 ] 9 - الراوندي بإسناده عن الصدوق ، عن محمّد العطار ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار وعن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن منذر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : . . . لما فارق موسى الخضر ( عليه السلام ) قال موسى : أوصني ، فقال الخضر : الزم ما لا يضرُّك معه شيء كما لا ينفعك من غيره شيء ، إيّاك واللجاجة والمشي إلى غير حاجة والضحك في غير تعجّب ، يا بن عمران ، لا تعيّرنَّ أحداً بخطيئة ، وابك على خطيئتك ( 2 ) . الرواية معتبرة الإسناد . [ 1631 ] 10 - الآمدي ، رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : مَن عيّر بشيء بُلي به ( 3 ) .
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 140 . ( 2 ) قصص الأنبياء : 157 ح 171 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 70 / 386 ح 7 . ( 3 ) غرر الحكم : 7858 .