الشيخ هادي النجفي

151

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

[ 1524 ] 24 - الطوسي قال : أخبرنا ابن خشيش ، قال : حدّثني محمّد بن عبد الله ، قال : حدّثني الفضل بن محمّد بن أبي طاهر الكاتب ، قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن موسى السريعي الكاتب ، قال : حدّثني أبي موسى بن عبد العزيز ، قال : لقيني يوحنّا ابن سراقيون النصراني المتطبّب في شارع أبي أحمد فاستوقفني ، وقال لي : بحقّ نبيّك ودينك ، من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة ، من هو من أصحاب نبيّكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه هو ابن بنته ، فما دعاك إلى المسألة عنه ؟ فقال : له عندي حديث طريف . فقلت : حدّثني به . فقال : وجّه إليّ سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل ، فصرت اليه فقال لي : تعال معي ; فمضى وأنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي ، فوجدناه زائل العقل متّكئاً على وسادة ، وإذا بين يديه طست فيها حشو جوفه ، وكان الرشيد استحضره من الكوفة ، فأقبل سابور على خادم كان من خاصّة موسى ، فقال له : ويحك ما خبره ؟ فقال له : أخبرك أنّه كان من ساعة جالساً وحوله ندماؤه ، وهو من أصحّ الناس جسماً وأطيبهم نفساً ، إذ جرى ذكر الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) قال يوحنا : هذا الذي سألتك عنه . فقال موسى : إنّ الرافضة لتغلو فيه حتى إنّهم فيما عرفت يجعلون تربته دواءً يتداوون به . فقال له رجل من بني هاشم كان حاضراً : قد كانت بي علّة غليظة فتعالجت لها بكلّ علاج ، فما نفعني ، حتى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة ، فأخذتها فنفعني الله بها ، وزال عنّي ما كنت أجده . قال : فبقي عندك منها شيء ؟ قال : نعم ، فوجّه فجاءوه منها بقطعة فناولها موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاءً بمن تداوى بها واحتقاراً وتصغيراً لهذا الرجل الذي هذه تربته - يعني الحسين ( عليه السلام ) - فما هو إلاّ أن استدخلها دبره حتى صاح : النار النار ، الطست الطست ; فجئناه بالطست فأخرج فيها ما ترى ;