الشيخ هادي النجفي

135

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

التدبير [ 1481 ] 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد الله ( عليه السلام ) وكان من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا يخلو قولك : انهما اثنان من أن يكونا قديمين قويّين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قوياً والآخر ضعيفاً ، فإن كانا قويين فلِمَ لا يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرد بالتدبير وإن زعمت انّ أحدهما قوي والآخر ضعيف ثبت انّه واحد كما نقول للعجز الظاهر في الثاني فإن قلت : انهما اثنان ، لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة أو مفترقين من كل جهة فلما رأينا الخلق منتظماً والفلك جارياً والتدبير واحداً والليل والنهار والشمس والقمر دلّ صحة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أنّ المدبر واحد ثمّ يلزمك ان ادّعيت اثنين فرجة ما بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثاً بينهما قديماً معها فيلزمك ثلاثة ، فإن ادّعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين حتى نكون بينهم فرجة فيكونوا خمسة ثمّ يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة ، قال هشام : فكان من سؤال الزنديق أن قال : فما الدليل عليه ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وجود الأفاعيل دلّت على انّ صانعاً صنعها ألا ترى أنّك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني علمت انّ له بانياً وإن كنت لم تر الباني ولم تشاهده قال : فما هو ؟ قال شيء بخلاف الأشياء ارجع بقولي إلى إثبات معنى وإنّه شيء بحقيقة الشيئية غير انّه لا جسم ولا صورة ولا يحسّ ولا يجسّ ولا يدرك بالحواس الخمس ، لا تدركه الأوهام ولا تنقصه الدهور ولا تغيّره الأزمان ( 1 ) .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 81 ح 5 .