الشيخ هادي النجفي
8
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها وكان علي ( عليه السلام ) يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة ( عليه السلام ) ( 1 ) . يبدو ممّا ورد في الروايات أنّ مصحف فاطمة ( عليها السلام ) والجامعة والجفر وكتاب علي ( عليه السلام ) ومصحفه كلّها موجودة عند أئمتنا ( عليهم السلام ) وهي الآن موجودة عند إمام زماننا بقية الله الأعظم الحجة ابن الحسن العسكري روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء . وبعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) اهتمّ جماعة من الشيعة باقتفاء أثره في ضبط كتابة الحديث وتدوينه في كتب ومصاحف خاصّة بهم ، نذكر منهم : 1 - أبو عبد الله سلمان الفارسي ، صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صنّف كتاب حديث الجاثليق الرومي الذي بعثه ملك الروم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ذكره الشيخ الطوسي في فهرسته ( 2 ) وابن شهرآشوب في معالم العلماء ( 3 ) والسيد الصدر في التأسيس ( 4 ) . 2 - أبو ذر الغفاري ، صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له كتاب كالخطبة يشرح فيها الاُمور بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ذكره الشيخ في الفهرست ( 5 ) وأوصل إسناده في روايته إلى أبي ذر . 3 - أبو رافع ، مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واسمه أسلم ، كان للعباس بن عبد المطّلب ( رحمه الله ) فوهبه للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلمّا بشّر النبي بإسلام العباس أعتقه . وأسلم أبو رافع قديماً بمكة وهاجر إلى المدينة وشهد مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مشاهده ولزم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعده ، وكان من خيار الشيعة وشهد معه حروبه ، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة ، وابناه عبيد الله وعليّ كاتبا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 241 ح 5 . ( 2 ) الفهرست للشيخ الطوسي : 8 . ( 3 ) معالم العلماء : 2 . ( 4 ) تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام : 280 . ( 5 ) الفهرست للشيخ : 54 .