الشيخ هادي النجفي
502
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
في ما يوجب الحقّ لمن انتحل الإيمان وينقضه [ 1110 ] 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول - وسئل عن إيمان من يلزمنا حقّه وأُخوَّته كيف هو بما يثبت وبما يبطل ؟ فقال - : إنّ الإيمان قد يتخذ على وجهين ، أمّا أحدهما : فهو الذي يظهر لك من صاحبك فإذا ظهر لك منه مثل الذي تقول به أنت حقّت ولايته وأُخوّته إلاّ أن يجيء منه نقض للذي وصف من نفسه وأظهره لك ، فإن جاء منه ما تستدلّ به على نقض الذي أظهر لك خرج عندك مما وصف لك وأظهر وكان لما أظهر لك ناقضاً إلاّ أن يدّعي أنّه إنّما عمل ذلك تقيّة ، ومع ذلك يُنظر فيه ، فإن كان ليس ممّا يمكن أن تكون التقية في مثله لم يُقبل منه ذلك لأن للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له ، وتفسير ما يتّقى مثل [ أن يكون ] قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله ، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فانّه جائز ( 1 ) . الرواية معتبرة الإسناد . السبق إلى الإيمان [ 1111 ] 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد قال : حدّثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : انّ للإيمان درجات ومنازل يتفاضل المؤمنون فيها عند الله ؟ قال : نعم ، قلت : صفه لي رحمك الله حتى أفهمه قال : انّ الله سبَّق بين المؤمنين كما يسبَّق بين الخيل يوم الرهان ، ثمّ فضّلهم على درجاتهم في السبق إليه فجعل كل امرئ منهم على درجة سبقه لا ينقصه فيها من حقه ولا يتقدّم مسبوق سابقاً ولا مفضول فاضلا ، تفاضل بذلك أوائل هذه الأُمة وأواخرها ، ولو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل على المسبوق إذاً لَلَحِقَ آخر هذه
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 168 .