الشيخ هادي النجفي
454
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
الإنتصار [ 987 ] 1 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن داود العجلي ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : انّ الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماءً عذباً وماء مالحا أُجاجاً فامتزج الماءان فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبّون : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أُبالي ، ثمّ قال : ( ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين ) ( 1 ) . ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين فقال : ألست بربّكم وانّ هذا محمّد رسولي وانّ هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى فثبتت لهم النبوة . وأخذ الميثاق على اُولي العزم أنّني ربكم ومحمّد رسولي وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزّان علمي ( عليهم السلام ) وأنّ المهدي أنتصر به لديني واُظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي واُعبد به طوعاً وكرها ، قالوا : أقررنا يا ربّ وشهدنا ، ولم يجحد آدم ولم يقرّ فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به وهو قوله عزّ وجلُ ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً ) ( 2 ) قال : إنّما هو فترك ، ثمّ أمر ناراً فأُجّجت فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم برداً وسلاماً ، فقال أصحاب الشمال : يا ربّ أقلنا فقال : قد أقلتكم اذهبوا فأدخلوا
--> ( 1 ) سورة البقرة : 172 . ( 2 ) سورة طه : 115 .