الشيخ هادي النجفي
445
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
[ 962 ] 16 - الطوسي ، عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن عبد الله بن محمّد بن عبيد بن ياسين بن محمّد بن عجلان مولى الباقر ( عليه السلام ) قال : حدّثني أبي ، عن جدّه ياسين بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عجلان قال : أصابتني فاقة شديدة ولا صديق لمضيق ولزمني دَين ثقيل وغريم يلجّ باقتضائه ، فتوجّهت نحو دار الحسن بن زيد وهو يومئذ أمير المدينة لمعرفة كانت بيني وبينه ، وشعر بذلك من حالي محمّد بن عبد الله بن علي بن الحسين وكان بيني وبينه قديم معرفة ، فلقيني في الطريق فأخذ بيدي وقال لي : قد بلغني ما أنت بسبيله فمن تُؤمّل لكشف ما نزل بك ؟ قلت : الحسن بن زيد . فقال : إذن لا تُقضى حاجتك ولا تُسعف بطلبتك ، فعليك بمن يقدر على ذلك وهو أجود الأجودين ، فالتمس ما تؤمّله من قِبله ، فإنّي سمعت ابن عمّي جعفر بن محمّد يحدّث عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أوحى الله إلى بعض أنبيائه في بعض وصية إليه : وعزّتي وجلالي لأقطعنّ أمل كلّ مُؤمّل غيري بالأياس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة في الناس ولأبعدنّه من فرَجي وفضلي ، أيؤمل عبدي في الشدائد غيري ؟ أو يرجو سواي وأنا الغنيّ الجواد ؟ بيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني ، ألم يعلم أنّه ما أوهنته نائبة لم يملك كشفها عنه غيري ؟ فمالي أراه بأمله معرضاً عنّي قد أعطيته بجودي وكرمي ما لم يسألني فأعرض عنّي ولم يسألني وسأل في نائبته غيري ؟ ! وأنا الله ابتدئ بالعطيّة قبل المسألة ، أفأُسأل فلا اُجيب ؟ كلاّ أوَ ليس الجود والكرم لي ؟ أوَ ليس الدنيا والآخرة بيدي ؟ فلو أنّ أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعاً فأعطيت كلّ واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح بعوضة ، وكيف ينقص ملك أنا قيّمه ؟ فيا بؤس لمن عصاني ولم يراقبني . فقلت : يا بن رسول الله أعد عليَّ هذا الحديث ، فأعاده ثلاثاً ، فقلت : لا والله لا سألت أحداً بعد هذا حاجة ، فما لبثتُ أن جاءني برزق وفضل من عنده ( 1 ) .
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس الرابع والعشرون ح 13 / 584 الرقم 1208 .