الشيخ هادي النجفي
437
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
يسألك ردّها ، فقال ملك الحبشة لأصحابه : هذا رئيس قوم وزعيمهم جئت إلى بيته الذي يعبده لأهدمه وهو يسألني إطلاق إبله ، أما لو سألني الإمساك عن هدمه لفعلت ، ردّوا عليه إبله ، فقال عبد المطّلب لترجمانه : ما قال لك الملك ؟ فأخبره ، فقال عبد المطّلب : أنا ربّ الإبل ولهذا البيت ربّ يمنعه ، فردّت إليه إبله وانصرف عبد المطلب نحو منزله ، فمرّ بالفيل في منصرفه ، فقال للفيل : يا محمود ، فحرّك الفيل رأسه فقال له : أتدري لم جاؤوا بك ؟ فقال الفيل برأسه : لا ، فقال عبد المطّلب : جاؤوا بك لتهدم بيت ربك ، أفتراك فاعل ذلك ؟ فقال برأسه : لا ، فانصرف عبد المطّلب إلى منزله ، فلمّا أصبحوا غدوا به لدخول الحرم فأبى وامتنع عليهم ، فقال عبد المطّلب لبعض مواليه عند ذلك : أُعلُ الجبل فانظر ترى شيئاً ؟ فقال : أرى سواداً من قبل البحر فقال له : يصيبه بصرك أجمع ؟ فقال له : لا ولأوشك أن يصيب ، فلمّا أن قرب قال : هو طير كثير ولا أعرفه يحمل كلّ طير في منقاره حصاة مثل حصاة الخذف أو دون حصاة الخذف ، فقال عبد المطّلب : وربّ عبد المطّلب ما تريد إلاّ القوم ، حتى لمّا صاروا فوق رؤوسهم أجمع ألقت الحصاة فوقعت كلّ حصاة على هامة رجل فخرجت من دبره فقتلته ، فما انفلت منهم إلاّ رجل واحد يخبر الناس ، فلمّا أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . الخذف : رمي الحصاة ونحوها بطرفَي الإبهام والسبّابة . [ 943 ] 7 - قال الصدوق : وروى البزنطي ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ثمّ يراجعها وليس له فيها حاجة ثمّ يطلقها ، فهذا الضرار الذي نهى الله عزّ وجلُ عنه ، إلاّ أن يطلق ثمّ يراجع وهو ينوي الإمساك ( 2 ) .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 447 . ( 2 ) الفقيه : 3 / 501 ح 4762 .