الشيخ هادي النجفي
387
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
[ 799 ] 9 - الآمدي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : إذا أقبلت الدنيا على عبد كسته محاسن غيره وإذا أدبرت عنه سلبته محاسنه ( 1 ) . [ 800 ] 10 - قال ابن طاوس : ذكر محمّد بن أبي عبد الله من رواة أصحابنا في أماليه ، عن عيسى بن جعفر ، عن العباس بن أيّوب ، عن أبي بكر الكوفي ، عن حماد بن حبيب العطار الكوفي قال : خرجنا حجّاجاً فرحلنا من زبالة ليلا فاستقبلتنا ريح سوداء مظلمة فتقطّعت القافلة فتهتُ في تلك الصحاري والبراري فانتهيتُ إلى واد قفر ، فلمّا أن جنّ الليل آويت إلى شجرة عادية . فلمّا أن اختلط الظلام إذا أنا بشابّ قد أقبل عليه أطمار بيض تفوح منه رائحة المسك فقلت في نفسي هذا وليّ من أولياء الله متى ما أحسّ بحركتي خشيت نفاره وأن أمنعه عن كثير مما يريد فعاله ، فأخفيتُ نفسي ما استطعت ، فدنا إلى الموضع فتهيّأ للصلاة ثمّ وثب قائماً وهو يقول : يا من أحاز كلّ شيء ملكوتاً وقهر كلّ شيء جبروتاً أولج قلبي فرح الإقبال عليك وألحقني بميدان المطيعين لك . قال : ثمّ دخل في الصلاة ، فلمّا أن رأيته قد هدأت أعضاؤه وسكنت حركاته قمتُ إلى الموضع الذي تهيّأ للصلاة فإذا بعين تفيض بماء أبيض فتهيّأت للصلاة ثمّ قمت خلفه فإذا أنا بمحراب كأنه مثل في ذلك الوقت فرأيته كلّما مرّ بآية فيها ذكر الوعد والوعيد يردّدها بأشجان الحنين . فلمّا أن تقشّع الظلام وثب قائماً وهو يقول : يا من قصده الطالبون فأصابوه مرشداً وأمّه الخائفون فوجدوه متفضّلا ولجأ إليه العابدون فوجدوه نوالا متى راحة مَن نصب لغيرك بدنه ومتى فرح مَن قصد سواك بنيّته ، إلهي قد تقشّع الظلام ولم أقض من خدمتك وطراً ولا من حاض مناجاتك صدراً صلّ على محمّد وآله وافعل بي أولى الأمرين بك يا أرحم الراحمين .
--> ( 1 ) غرر الحكم : ح 4126 .