الشيخ هادي النجفي

362

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

اللّهمّ خرجنا إليك حين فاجأتنا المضائق الوعرة وألجأتنا المحابس العسرة وعضّتنا علائق الشين وتأثلت علينا لواحق المين واعتكرت علينا حدابير السنين واخلقتنا مخائل الجود واستظمأنا لصوارخ القود ، فكنت رجاء المبتئس والثقة للملتمس ، ندعوك حين قنط الأنام ومنع الغمام وهلك السوام ، يا حيّ يا قيّوم عدد الشجر والنجوم والملائكة الصفوف والعنان المكفوف ، وأن لا تردّنا خائبين ولا تؤاخذنا بأعمالنا ولا تحاصّنا بذنوبنا وانشر علينا رحمتك بالسحاب المنساق والنبات المونق ، وامنن على عبادك بتنويع الثمرة وأحيي بلادك ببلوغ الزهرة ، واشهد ملائكتك الكرام السفرة سُقياً منك نافعة دائمة ، غزرها واسعاً درّها سحاباً وابلا سريعاً عاجلا تحيي به ما قد مات وتردّ به ما قد فات وتخرج به ما هو آت . اللّهمّ اسقنا غيثاً ممرعاً طبقاً مجلجلا متتابعاً خفوقه منبجسة بروقه مرتجسة هموعه وسيبه مستدر وصوبه مستبطر ، لا تجعل ظلّه علينا سموماً وبرده علينا حسوماً وضوءه علينا رجوماً وماءه أُجاجاً ونباته رماداً . اللّهمّ إنّا نعوذ بك من الشرك وهواديه والظلم ودواهيه والفقر ودواعيه ، يا معطي الخيرات من أماثلها ومرسل البركات من معادنها منك الغيث المغيث وأنت الغياث المستغاث ونحن الخاطئون وأهل الذنوب وأنت المستغفر الغفّار ، نستغفرك للجهالات من ذنوبنا ونتوب إليك من عوام خطايانا . اللّهمّ فأرسل علينا ديمةً مدراراً واسقنا الغيث واكفاً مغزاراً غيثاً واسعاً وبركةً من الوابل نافعة ، تدافع الودق بالودق دفاعاً ، ويتلو القطر منه القطر ، غير خلّب برقه ولا مكذب رعده ولا عاصفة جنائبه بل رياً يغصّ بالري ربابه ، وفاض فانصاع سحابه وجرى آثار هيدبه جنابه ، سقياً منك محيية مروية محفلة مفضلة زاكياً نبتها نامياً زرعها ناضراً عودها ممرعة آثارها جارية بالخصب والخير على أهلها ، تنعش بها الضعيف من عبادك وتحيي بها الميت من بلادك وتنعم بها المبسوط من رزقك وتخرج بها المخزون من رحمتك وتعمّ بها مَن نأى من خلقك حتى يخصب لإمراعها المجدبون