الشيخ هادي النجفي
356
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
وصدق الناس وإعطاء السائل والمكافاة بالصنائع وأداء الأمانة وصلة الرحم والتودّد إلى الجار والصاحب وقري الضيف ورأسهنّ الحياء ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 717 ] 27 - إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن عبد الرحمن بن نعيم ، عن أشياخ من قومه : انّ عليّاً ( عليه السلام ) كان كثيراً ما يقول في خطبته : أيّها الناس إنّ الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع ، وإنّ الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع ، ألا وإنّ المضمار اليوم والسباق غداً ، ألا وإنّ السبق الجنة والغاية النار ، ألا وإنّكم في أيّام مهل من ورائه أجل يحثه عجل ، فمن عمل في أيّام مهله قبل حضور أجله ، نفعه عمله ولم يضره أمله ، ألا وإنّ الأمل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة ، فاعزبوا عن الدنيا كأشدّ ما أنتم عن شيء تعزبون ، فإنّها من ورود صاحبها ، منها في غطاء معنى . وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها وأداء الزكاة لأهلها والتضرّع إلى الله والخشوع له وصلة الرحم وخوف المعاد وإعطاء السائل وإكرام الضيف . وتعلّموا القرآن واعملوا به ، واصدقوا الحديث وآثروه ، وأُوفوا بالعهد إذا عاهدتم ، وأدّوا الأمانة إذا ائتمنتم وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه ، فإني لم أرَ كالجنة نام طالبها ولا كالنار نام هاربها ، فتزوّدوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غداً من النار ، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير ( 2 ) . [ 718 ] 28 - قال الإربلي : قال أنس : كنت عند الحسين ( عليه السلام ) فدخلت عليه جارية فحيّته بطاقة ريحان ، فقال لها : أنت حرّة لوجه الله ، فقلت : تجيئك بطاقة ريحان لاخطر لها فتعتقها ؟ ! قال : كذا أدّبنا الله ، قال الله : ( وإذا حيّيتم بتحية فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها ) ( 3 ) وكان أحسن منها عتقها . وقال يوماً لأخيه ( عليه السلام ) : يا حسن وددت انّ
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس الحادي عشر 44 / 301 الرقم 597 . ( 2 ) الغارات : 2 / 633 ونقل عنه في بحار الأنوار : 75 / 35 ح 117 . ( 3 ) سورة النساء : 86 .