الشيخ هادي النجفي

349

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

والفقير ، وذلك لأنّه غير جائز أن يفرض الفرائض على قدر مقادير القوم فلا يعرف قوّة القويّ من ضعف الضعيف ، ولكن وضعت على قوّة أضعف الضعفاء ، ثمّ رغّب الأقوياء فسارعوا في الخيرات بالنوافل بفضل القوّة في الأنفس والأموال ، والمتعة حلال للغنيّ والفقير ، لأهل الجِدَة ممن له أربع وممن له ملك اليمين ما شاء ، كما هي حلالٌ لمن يجد إلاّ بقدر مهر المتعة ، والمهر ما تراضيا عليه في حدود التزويج للغنيّ والفقير قَلّ أو كثر ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 698 ] 8 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا بعث أميراً له على سريّة أمرَه بتقوى الله عزّ وجلُ في خاصّة نفسه ثمّ في أصحابه عامّة ، ثمّ يقول : أغز بسم الله وفي سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ولا تغدروا ، ولا تغلوا وتمثّلوا ، ولا تقتلوا وليداً ولا متبتّلا في شاهق ، ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تحرقوا زرعاً ، لأنّكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلاّ ما لابدّ لكم من أكله ، وإذا لَقيتم عدوّاً للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، ادعوهم إلى الإسلام فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم وكفّوا عنهم ، وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام ، فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ، ولا يجري لهم في الفيىء ولا في القسمة شيء إلاّ أن يهاجروا في سبيل الله ، فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون ، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكفّ عنهم وإن أبوا فاستعن الله عزّ وجلُ عليهم وجاهدهم في الله حقّ جهاده وإذا حاصرت أهل حصن

--> ( 1 ) الكافي : 5 / 363 .