الشيخ هادي النجفي

336

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

( غير المغضوب عليهم ) استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفّين به وبأمره ونهيه . ( ولا الضالّين ) اعتصام من أن يكون من الذين ضلّوا عن سبيله من غير معرفة وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعاً ، فقد اجتمع فيه من جوامع الخير والحكمة من أمر الآخرة والدنيا ما لا يجمعه شيء من الأشياء . وذكر العلّة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض ، إنّ الصلوات التي تجهر فيها إنّما هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة ، فإن أراد أن يصلّي صلّى لأنّه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع ، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنّما هما بالنهار في أوقات مضيئة فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيهما إلى السماع ، فإذا قرأت الحمد وسورة فكبّر واحدة وأنت منتصب ، ثمّ اركع وضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى وضع راحتيك على ركبتيك ، وألقم أصابعك عين الركبة وفرِّجها ومدّ عنقك ، ويكون نظرك في الركوع ما بين قدميك إلى موضع سجودك ( 1 ) . [ 665 ] 5 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال في خطبة يذكر فيها آل محمّد ( عليهم السلام ) : هم عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه ، هم دعائم الإسلام وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ إلى نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواة العلم كثير ورعاتهُ قليل ( 2 ) . [ 666 ] 6 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيته للحسن بن علي ( عليه السلام ) : . . . فإنّي

--> ( 1 ) الفقيه : 1 / 310 ح 927 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 239 .